25 سبتمبر,2022

الاصطفاء والمصطفون(2)

اطبع المقالة اطبع المقالة

الاصطفاء والمصطفون(2)

 

موضوع الاصطفاء:

وقد وقع الخلاف بين المفسرين في موضوع الاصطفاء ومحوره، فذكر الشيخ الطوسي(ره) في التبيان أقوالاً ثلاثة:

الأول: أن موضوعه في الآية هو دين هؤلاء الذين ذكرتهم، فيكون المقصود أنه تعالى قد اختار دينهم واصطفاه على بقية الأديان، وهذا يعني أن المضاف وهو كلمة الدين محذوف، ويكون المقام نظير قوله تعالى:- (واسأل القرية)، فإن المقصود واسأل أهل القرية.

وبكلمة أخرى، سوف يكون موضوع الاصطفاء في الآية ومحوره مضاف محذوف، وقد قدروه بأنه الدين، فيكون معنى الآية: إن الله قد اصطفى دين آدم، ودين نوح، ودين آل إبراهيم، وآل عمران، فيكون المصطفى هو دين من تضمنتهم الآية وشرعهم.

ومن المعلوم أن الدين هو معيار الاصطفاء، ومتى رسخ في قلب، كان صاحبه مصطفى، لأن التابع للدين المصطفى يجعله صافياً، ومصطفى حقيقياً، نظير رسوخ العلم عند شخص، فإنه يجعله عالماً حقيقياً.

 

ولا يخفى أنه لو كان المقصود من الدين هو الشريعة، وهو التسليم لأوامر الله تعالى، عقيدة، وأخلاقاً، وأفعالاً، فيكون المصطفى هو المتدين بهذا الدين، ويكون أصفى كلما ازداد فهماً للدين، وعلت درجة التقوى عنده. لن يصح ذلك، لأن جملة ممن عنتهم الآية الشريفة كآدم(ع) وبعض آل إبراهيم، وآل عمران، ليسوا أصحاب شرائع. أما لو كان المقصود منه هو الإسلام، وهو يعني التوحيد، فإنه أمر يشترك فيه جميع الأنبياء والمرسلين(ع)، ولا خصوصية لمن ذكرتهم الآية المباركة.

 

على أنه لو رفعت اليد عن عدم وضوح المقصود من الدين المصطفى، فإن هناك مانعاً يمنع من القبول بهذا القول، وهو ابتناؤه على التقدير، ومع أنه خلاف الأصل، فإن القبول به يحتاج دليلاً في المقام يساعد عليه، وليس هناك ما يساعد على ذلك.

الثاني: أن موضوع الاصطفاء هو اختيارهم(ع) للنبوة على عالمي زمانهم.

الثالث: إن يكون الاصطفاء لذات المذكورين في الآية، ويكون اصطفاؤهم بمعنى تنقيتهم وتخليصهم من الصفات الذميمة، وهذا يعني أن موجب اختيارهم وتفضيلهم على غيرهم يعود إلى ملكات وجدت عندهم أوجبت ذلك.

 

أسباب الاصطفاء:

وحتى يتم هذا القول، لابد وأن يحاط بجهة الاصطفاء، خصوصاً وأن أسباب ذلك متعددة:

منها: أن يكون منشأ ذلك هو النبوة والملك، والسبق في الإيمان والدعوة إليه، والإخلاص لله تعالى، كما في شأن خليل الرحمن إبراهيم(ع)، ويشير إليه قوله تعالى:- (ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين).

ومنها: أن يكون ذلك بلحاظ الاختلاف مع الغير والاندماج معه، فيكون بمعنى الاختيار للرسالة، ويشير إليه قوله تعالى في شأن نبي الله موسى(ع):- (إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي).

ومنها: أن يكون الاصطفاء للملك والسلطة، كما في قوله تعالى في شأن طالوت:- (إن الله اصطفاه عليكم).

ومنها: أن يكون منشأ ذلك هو الانتساب إلى التوحيد، ونبذ الأوثان، قال تعالى:- (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه).

ومنها: أن يكون الاصطفاء بلحاظ نوع الانسان على النوع الآخر منه، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى:- (أصطفى البنات على البنين).

 

ومنها: أن يكون بلحاظ التخلص من الشرك، قال تعالى:- (إن الله اصطفى لكم الدين)، وذلك لأنه جامع للكمالات.

ومع أن الآية الشريفة لم تنص على سبب الاصطفاء، إلا أن ملاحظة حرف الجر(على) المذكور فيها يساعد على تحديد المقصود منه فيها، لأن مفاده هو الاستعلاء بمعنى العلو والارتفاع، وهو لا يكون إلا على شيء، فيكون مفاد الآية هو إثبات نوع علو وارتفاع للمصطفين على العالمين، وهذا لا يكون إلا من خلال إعطاءهم شيئاً يوجب لهم ذلك، من هنا كان الاصطفاء لإعطائهم الرسالة والولاية، والعبودية المحضة والتي هي أساس الكمالات الإنسانية، سبباً في اصطفائهم.

ويساعد على ذلك ذيل الآية المباركة، فقد قال تعالى:- (على العالمين)، لأنه لو كان المقصود من الاصطفاء هو الانتخاب والاختيار، لكان المناسب التعبير بحرف الجر(من)، وليس حرف الجر(على)، فيقول: من العالمين.

ووفقاً لما تقدم، سوف يكون الاصطفاء الوارد في الآية خاصاً لخصوصية في المصطفى، لأن الله تعالى قد حصر الاصطفاء في فئة خاصة وهم المذكورون في الآية دون غيرهم من الأنبياء والمرسلين والأوصياء.

 

سبب الاصطفاء:

وربما قيل، بأن الاصطفاء الحاصل في الآية الشريفة للمصطفين لا يوجب فضلاً وتميـيزاً للمصطفين على بقية الخلق، فلا فضل لهم في ذلك دون غيرهم، لأن الاصطفاء قضية جبرية صادرة عن الله سبحانه، وهذا يمكن أن يكون لكل أحد من الناس.

ويجاب عن ذلك، بأن الاصطفاء لشخص ما لا يكون إلا حال توفر جملة من الكمالات والملكات عنده، ومن دونها لا يصطفى، ومن تلك الكمالات والملكات:

1-كمال الايمان بالله سبحانه وتعالى.

2-المجاهدات في سبيل تكميل النفس الإنسانية والتخلق بأخلاق الله تعالى، والتحلي بالإنسانية الكاملة.

3-الصدق والخلوص في العبودية والإخلاص لله تعالى، ونهاية الانقطاع إليه، بحيث يصبح الإنسان كالمرآة الأتم لجلال الله وجماله، وغاية الصبر في الدعوة إلى الله بما يتحمله من المصائب والمتاعب في سبيل تلك الدعوة، فيكون الاصطفاء مقارناً للصبر والابتلاء.

4-الدخول في مرتبة حب الله من خلال العمل بما أنزل، والصبر في جنبه والتقوى والإحسان والجهاد في سبيله.

 

ومما يؤكد أن الاصطفاء في الآية وفق الجدارة، وليس تشهياً أو اتفاقياً عشوائياً، تذييل الآيتين وهو قوله تعالى:- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين* ذرية بعضها من بعض)، بكلمتي: سميع عليم، وهما تشيران إلى كونه تعالى عالماً بمن يصطفيهم بعلمه سبحانه بأسرار خلقه، وما يستحقه كل واحد منهم.

ومن هنا يتضح أن الاصطفاء مركب من عنصرين، أحدهما غيبي، لا يعلم سببه إلا الله سبحانه، والآخر اختياري، وهو الذي يكون منشأه ما يملكه المصطفى من مقومات وملكات، وأن البعد الغيبي ليس علة تامة لتحقق الاصطفاء.

 

المصطفون الربانيون:

ثم إنه بعد الاحاطة بحقيقة الاصطفاء، وأسباب حصوله وتحققه الكاشف عن وجود خصوصية في المصطفين الربانيـين في الآية، سواء بني على أن الحصر الوارد فيها حقيقي، كما هو غير بعيد، أم بني على أن الحصر الوارد فيها إضافي كما يظهر من أغلب المفسرين، يلزم الإحاطة بهؤلاء المصطفين الربانيـين، ومن الواضح أن ذلك لا يشمل المصطفين الأولين، أعني نبي الله آدم ونبي الله نوح(ع)، فهما نبيان عظيمان معروفان ذكرهما القرآن الكريم في العديد من آياته، وتحدث عنهما، وإنما يلزم تحديد المقصود من آل إبراهيم وآل عمران، وبالأخص آل إبراهيم، لما لذلك من دخالة بنبوة النبي الأكرم محمد(ص)، وإمامة الأئمة الأطهار(ع)، لأن عمران المذكور، ذكر في المقصود منه قولان:

 

الأول: أنه والد السيدة مريم العذراء(ع)، أم نبي الله المسيح عيسى(ع).

الثاني: أنه والد نبي الله موسى الكليم(ع).

وقد أقيمت شواهد وأدلة في كلمات المفسرين ترجيحاً للقول الأول على الثاني لسنا بصدد الحديث عنها، وإنما المهم هو الإشارة لكونه لا يرتبط بالنبي الأكرم محمد ولا بآله الأطهار(ع)، لأنهم ليسوا من آله كما هو واضح.

وعلى أي حال، فإن أول ما ينبغي ملاحظته هو مفردة الآل التي وردت في الآية، وعدم التعبير بمفردة الأهل، وموجب الإلفات لذلك هو ما قد يتصوره بعضهم من عدم وجود فرق بين المفردتين، وأنهما بمعنى واحد، فلا فرق بينهما.

 

مع أن الصحيح أن الآل أضيق دائرة من الأهل، لأنها تستعمل في خاصة الانسان والملحقين به، ومن يؤول إليه أمره، وهو يختص بالأشراف منهم، بخلاف الأهل فإنه يشمل الجميع.

وعليه، يكون المقصود من آل إبراهيم وآل عمران، هم الطاهرون من آلهما، الطيبون من ذريتهما، وهذا يعني أن الاصطفاء ليس لجميع ذرية آل إبراهيم وآل عمران، وإنما لفئة خاصة معينة ومحددة منهم.

 

الاصطفاء المحمدي:

ووفقاً لما تقدم، سوف يكون النبي الأكرم محمد وآله(ع) من المصطفين بمقتضى الآية، لأنهم من ذرية إبراهيم(ع)، فإن جميع الأنبياء والمرسلين والأوصياء يعودون إليه، فهو أبو الأنبياء(ع) لأنهم من أولاد إسحاق وإسماعيل(ع).

على أنه لو بني على عدم شمول الآية المباركة له(ص)، فإنه يكفي للبناء على كونه من المصطفين الربانيـين، ما عرفته من موجبات الاصطفاء وأسبابه، خصوصاً مع البناء على أن الحصر الوارد في الآية ليس حقيقياً، وإنما هو حصر إضافي.

وقد ذكر بعض الأعلام(ره) وجهاً آخر يشير لحصول الاصطفاء لرسول الله(ص)، لأن له مقاماً يفوق مقام الاصطفاء أشار له القرآن الكريم في قوله تعالى:- (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)، حيث جعل الله سبحانه متابعة النبي(ص) سبباً لمحبته تعالى، والتي هي من أسباب الاصطفاء ومقتضياته، وهذا يعني أن المقام الثابت له(ص) فوق مقام الاصطفاء، فلم يحتج لذكره صريحاً في آية الاصطفاء، لأن  مقامه أعلى من المقام الموجود فيها[1].

 

وعلى أي حال، فقد تضمنت بعض النصوص دخول أهل البيت(ع) في الآيتين وأنهم(ع) من المصطفين الربانيـين، فعن الإمام الباقر(ع)، قال:- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين* ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم)، قال: نحن منهم، ونحن بقية تلك العترة[2].

كما يدل على أن رسول الله(ص) مصطفى الخطبة الفدكية الواردة عن الصديقة الطاهرة فاطمة(ع)، حيث قالت(ع): واصطفاه قبل أن ابتعثه. بل قد سمعت في ما تقدم، أن الناحية المقدسة(روحي لتراب حافر جواده الفداء)، يحتج عند ظهوره المبارك بالآية الشريفة، وأنه أولى الناس بنوح وإبراهيم(ع)[3].

 

عدم تحريف الآية:

ولا يختلف علماء الشيعة مع بقية علماء المسلين في أن لفظ الآية كما هو مثبت في المصحف الشريفة، وهو قوله تعالى:- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين)، ولا يصغى لما تضمنته بعض أخبار الآحاد غير المعتبرة، والتي يوهم ظاهرها حصول التحريف فيها:

منها: ما رواه أبو أيوب قال: سمعني أبو عبد الله(ع) وأنا أقرأ:- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين)، فقال لي: وآل محمد، كانت فمحوها، وتركوا آل إبراهيم وآل عمران[4]. فإن ظاهره وقوع التحريف في الآية وأنها كانت تتضمن كلمة آل محمد(ع)، وحذت منها.

ومنها: ما رواه أبو عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله(ع) قال: قلت له: ما الحجة في كتاب الله أن آل محمد هم أهل بيته؟ قال: قول الله تبارك وتعالى:- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد -هكذا نزلت-على العالمين* ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم). ولا يكون الذرية من القوم إلا نسلهم من أصلابهم[5].  وهو في الدلالة كسابقه.

 

ومنها: ما رواه هشام بن سالم، قال: سألت أبا عبد الله(ع) عن قول الله:- (اصطفى آدم ونوحاً)، فقال: هو(آل إبراهيم)، وآل محمد(على العالمين)، فوضعوا اسماً مكان اسم[6].

وبالجملة، إن الظهور الأولي لهذه النصوص هو البناء على حصول تحريف في الآية الشريفة بالنقص، وذلك إما بحذف آل محمد(ع) منها، أو بالاستبدال، وذلك بوضع(آل عمران)، مكان آل محمد(ع).

 

وذلك لإمكانية الجمع العرفي بملاحظة نصوص أخرى تضمنت أن الأئمة(ع)، قد قرأوا الآية كما هي مثبتة اليوم في المصحف الشريف، فقد جاء في ذكر مجلس الرضا(ع) مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل، وفيه: فقال المأمون هل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال أبو الحسن(ع): إن الله تعالى أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه، فقال له المأمون: أين ذلك من كتاب الله تعالى؟ فقال الرضا(ع): في قوله تعالى:- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين). فإن قراءة الإمام الرضا(ع) الآية كما هي مثبتة في المصحف المتداول بين المسلمين، والاستدلال بها على مراده(ع) كما هي دون الإشارة إلى وجود تحريف فيها شاهد صدق على أن ما عليه الأئمة الأطهار(ع) في الآية هو ذات ما عليه المسلمون، وأنهم لا يعتقدون فيها شيئاً آخر يغاير ما هم عليه.

 

ومثل ذلك أيضاً ما روي في أمالي الصدوق(ره) بإسناده إلى أبي عبد الله(ع) قال: قال محمد بن أشعث بن قيس الكندي للحسين(ع): يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول الله ليست لغيرك؟ فتلا الحسين(ع) هذه الآية:- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين* ذرية بعضها من بعض) الآية، قال: والله إن محمداً لمن آل إبراهيم والعترة الهادية لمن آل محمد[7]. فتكون النصوص الظاهرة في التحريف محمولة على الجري والتطبيق، وليست على ظاهرها، ويكون المقصود أن القوم قد أنكروا تطبيقها على آل محمد(ص)، ودخولهم فيها، لا أنها كانت موجودة ثم أزيلت.

 

وإن أبيت إلا البناء على إبقائها على ظاهرها، ومنع حملها على ما ذكر، لأنه جمع تبرعي لا شاهد عليه، فلا مناص من البناء على استقرار المعارضة بعد دخول الطائفتين دائرة الحجية، ولا ريب أن الترجيح سوف يكون لنصوص الطائفة الثانية الدالة على عدم حصول التحريف في المصحف الشريف، لأنها معتبرة سنداً، وأكثر عدداً، بل إن نصوص الطائفة الأولى ليست حجة، لأن مصدر الأولين منها هو كتاب تفسير العياشي، ومن المعلوم أن مروياته مراسيل.

ومع التسليم بحجيتها، فإن الترجيح سوف يكون للطائفة الثانية لمخالفة الطائفة الأولى للكتاب الكريم، وهو قوله تعالى:- (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).

ومما يساعد على نفي التحريف في الآية الشريفة ما ورد عن الإمام الباقر(ع) في حديثه عن الناحية المقدسة، من أنه بأبي وأمي، سوف يحتج بهذه الآية المباركة حين ظهوره، وأنه سوف يقول أنا أولى الناس بآدم ونوح(ع).

 

آثار الاصطفاء:

يكشف الاصطفاء الإلهي للمصطفين الربانيـين عن امتلاكهم مجموعة من الأمور[8]:

 

منها: العصمة:

فلا يكون الشخص مصطفى حتى يكون معصوماً، ومن هنا جعل قوله تعالى:- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) واحداً من الأدلة المستند إليها في إثبات عصمة المصطفين الربانيـين سواء كانوا أنبياء أم رسل، أو أوصياء، أم أولياء.

ومن هنا يلتـزم بثبوت العصمة للسيدة الحوراء زينب(ع)، فإنها أحد المصطفين من آل محمد(ع)، وكذا علي الأكبر(ع)، بل حتى مولانا أبي الفضل العباس(ع). ونعني بالعصمة الثابتة لهم العصمة الذاتية، وليست العصمة الاكتسابية.

 

ومنها: العلم اللدني:

وقد سبق منا الحديث عنه بصورة مفصلة تحت عنوان علم المعصوم(ع) بالغيب، فيمكن مراجعة ما ذكرناه هناك.

 

 

 

 

[1] مواهب الرحمن ج 5 ص 316.

[2] تفسير العياشي ج 1 ص 191.

[3]الميزان في تفسير القرآن ج 3 ص 167،  مواهب الرحمن ج 5 ص 276 ، تفسير تسنيم ج 14 ص 93-121.

[4] بحار الأنوار ج 23 باب أن من اصطفاه الله من عباده هم الأئمة(ع) ح 48ص 227.

[5] المصدر السابق ح 49 ص 227.

[6] نور الثقلين ج 1 ح 95 ص 392.

[7] المصدر السابق ح 106 ص 395.

[8] لا ينبغي الغفلة عن أن هذا يكون لنحو خاص من الاصطفاء وليس لمطلق الاصطفاء، ويستكشف هذا بملاحظة منشأ الاصطفاء وسببه، فإن الاصطفاء الحاصل لطالوت مثلاً يختلف عن الاصطفاء الحاصل للرسول الأكرم محمد(ص)، وهذا يعني أن الآثار المستكشفة من الاصطفاء سوف تكون مختلفة في كل واحد منهما، فتأمل.