اتخاذ القدوة

لا تعليق
من القلب إلى القلب
5
0

اتخاذ القدوة

 

تحتاج حياة الإنسان مادية كانت أم معنوية إلى قدوة يقتدي بها، وهذا ما يؤكده الإمام الصادق(ع)، حيث قال: لا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء، لأنه المنهج الأوضح، قال الله عز وجل:-(ثم أوحينا إليك أن أتبع ملة إبراهيم حنيفاً)، فلو كان لدين الله تعالى مسلك أقوم من الاقتداء لندب أولياءه وأنبياءه إليه.

ويشير الإمام(ع) في هذا النص إلى أهمية القدوة وتقدمها على كثر من الطاعات والمبرات الخيرية، لأن صحة تلك الأعمال العبادية تعتمد بصورة أساسية على القدوة عادة، فيحكم بصحة الأعمال أو فسادها من خلال من يقتدي به.

وتتجلى الحاجة إلى القدوة بصورة أساسية للأبناء، ولذا نجد التأكيد من علماء التربية على ضرورة أن يكون الأبوان نموذجاً صالحاً وحسناً أمام أبنائهم، لأنهما يعتبران المثل الأعلى للأطفال، فما يملكه الأب من صفات وما تكون عليه الأم من خصال يكون عليه الأبناء.

وهذا يستوجب على الوالدين منذ البداية تعيـين القدوة الحسنة التي على الأبناء الاقتداء بها، لأنهما لو لم يقوما بذلك فسوف يختطف الأبناء ليقعوا فريسة للاقتداء بمن لا يليق ولا ينبغي الاقتداء به من مشهوري الفن والكرة والغناء، وغير ذلك، خصوصاً وأن الغزو الثقافي ووسائله كالحرب الناعمة تعمل على قدم وساق من أجل الوصول لتميـيع الهوية الدينية في أوساطنا.

ونحن في أيام شهادة الصديقة الزهراء(ع)، ينبغي أن نزرع في الأبناء ذكوراً وإناثاً شخصية الزهراء(ع)، وندعوهم إلى اتخاذها قدوة، وهذا يكون من خلال الأسلوب والطريقة التي يتم عرض الصديقة الزهراء(ع)، من خلالها فإن لذلك أبرز الأثر في الاقتداء بها.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة