إجابة الدعوة بالإفطار

إجابة الدعوة بالإفطار

 

يستحب للصائم صوماً مستحباً الإفطار استجابة لدعوة أخيه المؤمن بتناول الطعام، ويكون له أجران، أجر الصوم، وأجر استجابة الدعوة وإدخال السرور على قلب أخيه.

شروط حصول الثوابين:

ويعتبر في حصول الثوابين له أمران:

الأول: أن يكون داعيه للإفطار شخصاً مؤمناً، من دون فرق بين كونه رجلاً أو امرأة، صغيراً كان أم كبيراً. ولا إشكال في شمول ذلك للأبوين والأخوة، فلو دعاه أحدهم كان الأثر حاصلاً.

والظاهر شمول ذلك للزوجة والأولاد أيضاً ما دام يصدق على ذلك عنوان الدعوة عرفاً.

الثاني: أن يصدق عنوان الدعوة عرفاً على ما يدعى عليه للإفطار، فلا يحصل الأثر لو دعي على مثل تناول الشاي مثلاً، أو بعض الحلويات، نعم لا يعتبر أن تكون وليمة، بل يكفي صدق عنوان الدعوة عليها، وهي تختلف من مجتمع لآخر كما لا يخفى.

وقد أضاف السيد السيستاني(دامت أيام بركاته)، شرطاً ثالثاً، وهو أن تكون استجابة الدعوة سبباً لدخول السرور على قلب الداعي، وهذا يعني أنه لو لم تكن استجابة الدعوة موجبة لذلك، لم يستحب للمكلف الافطار، وكان إكمال الصوم افضل من الافطار، بل لو أفطر فلن ينال أجرين.

ولا يعتبر في حصول الصائم على الثوابين أن يكون داعيه جاهلاً بصيامه، بل يشمل الأمر الموردين علمه بكونه صائماً، وعدم علمه بذلك.

انعقاد الصوم مع العلم بالدعوة من الليل:

وقد أختلف الفقهاء في انعقاد الصوم ممن كان يعلم أنه سوف يفطر في النهار، كمن كان مدعوا منذ الليل لتناول الغذاء، وقد لبى الدعوة وقرر الذهاب، أو كان عازماً على زيارة شخص وهو يعلم أنه سوف يدعوه لتناول الطعام مثلاً، فقال السيد الخوئي(ره) بعدم انعقاد الصوم منه، فلو أصبح عاقداً النية على الصوم وأنه سيفطر وقت الغذاء ليحصل على الثوابين، لم ينعقد صومه، وقال السيد السيستاني، والأستاذ الشيخ الوحيد، والشيخ الفياض(دامت أيام بركاتهم) أنه ينعقد صومه، ويصح منه، فإذا أفطر كان حاصلاً على الثوابين.

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة