الاستبراء من الجنابة

 

 

من المستحبات التي ذكرها الفقهاء قبل الإتيان بالغسل من حدث الجنابة الاستبراء، وهو يكون بالتبول، فيقوم الإنسان قبل إتيانه بغسل الجنابة بذلك.

 

وتظهر ثمرة ذلك في ما إذا وجد الإنسان بعد الغسل رطوبة مشتبهة وشك في كونها منياً أو لا، فإذا كان قد استبرأ من الجنابة بالبول قبل الغسل لم يحكم على الرطوبة الخارجة منه بأنها مني، وكان غسله صحيحاً. أما لو لم يستبرأ بنى على كون الرطوبة الخارجة منه بأنها مني، ووجب عليه الغسل. نعم يستثنى من وجوب الغسل عليه بعدم ترتيب آثار المني على الرطوبة الخارجة منه، والمشتبه فيها، إذا حصل له علم بعدم بقاء شيء من المني في المجرى سواء كان ذلك بسبب قيامه بالخرطات التسع من دون تبول أم بغيرها.

 

وأما لو كان قد استبرأ من الجنابة بالبول، وخرج منه بعد الغسل رطوبة مشتبهة بين البول والمني، لم يلزمه الغسل حينئذٍ، واكتفى بالوضوء لكل ما يعتبر فيه ذلك.

 

تنبيهان:

 

الأول: لو خرج من المكلف رطوبة مشتبهة بين المني وغيره بعد الغسل، وشك في قيامه بالاستبراء من الجنابة بالبول، لكي لا يلزمه الغسل، أو أنه لم يستبرأ منها، فيكون مطالباً بالغسل للبناء على أن الخارج منه مني، يحكم في هذه الحالة بعدم تحقق الاستبراء منه، ويجب عليه الاغتسال.

 

الثاني: ما ذكر من الثمرة العملية بالنسبة للاستبراء تختص بالرجل دون المرأة، فلو تركت الاستبراء من الجنابة الحاصلة بالجماع بالبول، وخرج من فرجها بعد الغسل ماء الرجل، لم يلزمها إعادة الغسل، وإنما يلزمها تطهير الموضع بعد إزالة المني منه.

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة