الحدث بالأصغر أثناء الغسل

الحدث بالأصغر أثناء الغسل

 

إذا صدر الحدث الأصغر من المكلف كما لو خرجت منه ريح، أو تبول أثناء أداءه لواحد من الأغسال كغسل الجنابة أو غسل الحيض أو النفاس أو غيرها، فهنا فرعان:

 

الأول: أن يكون الحدث الصادر منه أثناء غسل الجنابة، وللفقهاء في المقام أراء:

 

أحدها: ما أختاره السادة  السيستاني والخامنئي والحكيم والزنجاني (دامت أيام بركاتهم)، من البناء على إكماله لغسله الذي في يده وضم الوضوء إليه بعد ذلك عندما يريد الإتيان بعمل يتوقف على الطهارة كالصلاة ومس كتابة القرآن الكريم، نعم جعل السيد السيستاني(دامت أيام وجوده) ذلك بنحو الإحتياط الوجوبي، وجعله السادة الزنجاني والحكيم والخامنئي بنحو الفتوى.

 

ثانيها: ما أختاره السيد الخوئي(ره)، من لزوم إعادة الغسل من جديد، والأحوط استحباباً أن يضم إليه الوضوء.

 

 ثالثها: ما عليه الأستاذ الشيخ الوحيد(دامت بركاته)، من تخيير المغتسل بين أمرين على الأحوط وجوباً:
الأول: أن يعيد الغسل من جديد بنية الأعم من التمام والإتمام.

الثاني: أن يقوم بإكماله، ثم إعادته، وضم الوضوء إليه أيضاً.

 

 رابعها: ما أختاره السيد صادق الشيرازي(حفظه الله) من التخيير بين أمرين:

الأول: أن يكمل الغسل الذي قد أحدث فيه، ثم يضم إليه الوضوء.

الثاني: أن يعيد الغسل من جديد بنية ما عليه، ويتوضأ بعده أيضاً، وهذا ما أختاره الشيخ زين الدين(ره) عملاً بالإحتياط، وتكون نيته عند إعادة الأعمال التي صدرت منه قبل الحدث بنية رجاء المطلوبية.
خامسها: التفصيل الذي ذكره العلامة العصفور(ره)، بين من كان يراعي الموالاة بين أعضاء الغسل حال الاغتسال، وأحدث، فيلزمه على الأحوط وجوباً إعادة الغسل. ومن كان لا يراعي الموالاة خلال الغسل، فيفصل بين غسل كل عضو والآخر بعمل أو بمدة زمنية، فيكون الحدث الأصغر فيه موجباً لبطلانه ويلزمه إعادة الغسل من جديد.

نعم ذكر السيد السيستاني والشيخ الوحيد (دامت بركاتهما) علاجاً آخر يمكن للمكلف فعله، وهو أن يغير الغسل الذي بيده، فيأتي بغسل ارتماسي عوضاً مثلاً عن الغسل الترتيبي ويبدأ الاغتسال من جديد من دون حاجة لضم الوضوء إليه.

 

الثاني: أن يكون الحدث الأصغر قد صدر منه أثناء غسل آخر غير غسل الجنابة، كالحدث أثناء غسل الحيض أو النفاس أو الاستحاضة الكبرى، فهنا رأيان للأعلام:

الأول: ما عليه الأعلام السادة السيستاني والزنجاني والحكيم والشيرازي والأستاذ الشيخ الوحيد(دامت بركاتهم)  والشيخ زين الدين(ره)، من عدم الفرق بين غسل الجنابة وسائر الأغسال الأخرى فيجري فيها ما يجري في غسل الجنابة.

 الثاني: ما عليه العلامة العصفور والإمام الخوئي(قده) من الفرق بين غسل الجنابة وسائر الأغسال، وتكون وظيفة من أحدث في واحد منها أن يكمل الغسل، ثم يضم إليه الوضوء لكل عمل عبادي مشروط بالطهارة.

 

تنبيه:
بناءاً على عدم جواز استئناف الغسل واكماله لا يكفي قطعه واستئنافه من جديد.ك

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة