20 سبتمبر,2020

مسألة في الإقتراض من البنك

اطبع المقالة اطبع المقالة

 

س: أحد السادة المؤمنين أخذ قرضا من البنك باسم والده حيث أنه سبق له أن اقترض باسمه ولا يستطيع أخذ قرض ثان، والتزم بتسديد الأقساط المترتبة على القرض للبنك مدة من الزمن، وحدث أن توفي والده رحمه الله فأسقط البنك بقية الأقساط عنه. والسؤال: هل يتعلق بذمته ( الولد ) شيء من المال المسقط ؟ وهل لبقية الورثة حق فيه؟

 

ج: في السؤال المذكور احتمالان:

الأول: أن يكون الواقع فعلاً قرضين وليس قرضاً واحداً، بمعنى أن الأب قد اقترض من البنك، ثم قام بإقراض الولد المبلغ من عنده، وفي هذه الحالة، يكون الولد ملزماً بسداد تام القرض للورثة، ولا يشمله الإسقاط الحاصل من البنك، وذلك لأنه لم يقترض من البنك، وإنما اقترض من والده، والذي اقترض من البنك هو الوالد، فهو الذي يكون مشمولاً بالإسقاط.

الثاني: أن يكون الموجود خارجاً قرضاً واحداً وهو قرض الولد من البنك، وليس وجود الأب في البين إلا مجرد وسيلة قد استخدمها الولد لعدم تمكنه من الاستفادة مباشرة من القرض بنفسه، فقرض الأب الرسمي قرض صوري، وليس قرضاً حقيقياً. ويشهد لذلك أنه هو الذي يتصدى لسداد المبلغ شهرياً، نعم قد استفاد من اسم والده كجانب رسمي فقط، وفي هذه الحالة يكون الإسقاط شاملاً لمن عليه القرض، وهو الولد كما عرفت فليس للورثة الحق في مطالبته بشيء كما لا يخفى. والظاهر أن الموجود عندنا خارجاً هو الاحتمال الثاني، لأن القرض وإن كان يؤخذ باسم الأب إلا أنه في الحقيقة للولد، ولا يكون ذكر الأب إلا لمجرد استكمال الإجراءات الرسمية فقط، وعليه لا يلزم الولد أن يدفع شيئاً للورثة، ويشمله الإسقاط، نعم مقتضى الاحتياط المصالحة مع الورثة، على مبلغ من المال، إذ ربما يكون قد فوت عليهم شيئاً من المنفعة المتصورة في المقام، والله العالم.