15 أبريل,2024

وقت وضوء الفريضة

اطبع المقالة اطبع المقالة

وقت وضوء الفريضة

 

من المعلوم أن الوضوء واجب غيري، بمعنى أنه يجب لغيره، ولا يجب لنفسه، فهو يجب لأداء صلاة الفريضة، ولأداء الطواف الواجب، وصلاته، ولمس كتابة القرآن الكريم. وهو مستحب في نفسه، فيستحب أن يتوضأ الإنسان للكون على طهارة.

ومقتضى كون الوضوء واجباً لغيره، يجعل وجوبه ناشئاً من وجوب ذلك الغير، فلا يكون الوضوء واجباً حتى يتنجز وجوب الصلاة، بمعنى لا يكون الوضوء واجباً حتى يدخل وقت الصلاة، فإذا دخل وقتها وجب أداؤها، فيكون الوضوء الذي هو مقدمة لها واجباً حينئذٍ.

 

وقد وقع الخلاف بين الأعلام في جواز الوضوء للصلاة قبل دخول وقتها على قولين:

الأول: ما أختاره السيد السيستاني(دامت أيام بركاته)، من جواز الوضوء للفريضة بنية الفريضة قبل دخول وقتها، فيجوز للمكلف الوضوء صباحاً بنية صلاة الظهر مع أنه لم يدخل وقتها، كما يمكن للمرأة التي تـتـزين الوضوء بنية الفريضة قبل دخول وقتها.

الثاني: ما أختاره الأعلام، كالسيد الخوئي(قده)، والأستاذ الشيخ الوحيد والسيد الخامنئي(دامت بركاتهما)، من عدم جواز الوضوء للفريضة قبل دخول وقتها. ويمكن الوضوء بنية الفريضة قبل دخول وقت الفريضة بقليل مثل خمس إلى عشر دقائق مثلاً.

 

فرعان:

الأول: وفقاً للقول الثاني لو توضأ المكلف قبل دخول وقت الفريضة بنية الفريضة وصلى بذلك الوضوء، وكان جاهلاً، فسوف يحكم بصحة صلواته التي صلاها ولا يلزمه الإعادة.

الثاني: لما كان يستحب للإنسان أن يكون على طهارة دائماً وأبداً، فيمكن للمكلف أن ينوي وضوء الفريضة للكون على الطهارة، فينال بذلك الاستحباب، ويستفيد منه أيضاً في أداء الواجب.