19 سبتمبر,2019

متى يتحقق دخول الفجر الشرعي؟

اطبع المقالة اطبع المقالة

 

س: متى يتحقق دخول الفجر الشرعي

فهل يعتمد على تقويم ام القرى في تحقق الفجر او بعده بدقائق؟ 

 

ج: من المعلوم لديكم ان هناك تحديداً شرعياً تضمنته النصوص للفجر الكاذب والفجر الصادق وهذا يستدعي ان يكون المؤذن عارفاً بهذا التحديد ومتابعاً لتحققه في الخارج حتى يرفع صوته بالآذان او يكون المكلف محيطاً بذلك ليؤدي صلاته وكذا ليعقد نية الصوم عند تحقق الفجر الصادق.

ومن المعلوم ان تحصيل ذلك يحتاج بالاضافة للخبرة والمعرفة بالمفاهيم التي وردت في النصوص كالقبطية البيضاء وذنب السرحان، ان تكون الأجواء الخارجية في السماء متوفرة وصالحة للرؤية ولا يوجد ما يعيق من التحقق من ذلك. وبحسب التجربة الميدانية ومن عديدين وفِي أوقات مختلفة يصعب توفر الظروف الموضوعية للرؤية في الاوقات الاعتيادية، خصوصاً وأن عملية الرصد للفجر تحتاج متابعة لمدة زمنية قد لا تقل عن سنة كاملة لمتابعته في الأوقات المختلفة صيفاً وشتاءً حال قصر الليل وطوله، وهكذا.

 

وعليه لا مناص من الرجوع للحسابات العلمية في عملية تحديد الفجر الصادق وعند التدقيق فان الامر يدور ابتداء من الدرجة الخامسة عشر وهي ابعد الدرجات او الدرجة التاسعة عشر والتي كان عليها تقويم ام القرى قبل اصلاحه وتعديله حالياً وهذا لا يقول به احد واليوم اصبح على درجة ١٨:٥.

 

وعلى أي حال فانه لو بني على ان الدرجة المتبعة هي درجة ١٥ فإن أقصى ما سوف يحتاج المصلي مراعاته في الوقت هو ١٢ دقيقة تقريباً لا ازيد من ذلك.

واما لو كان المعتمد هي الزاوية ١٨ كما هو عندنا في المنطقة فلن نحتاج الى زيادة اكثر من اربع دقائق كأقصى حد، ولذا لم يتضح لي وجه فني للقول بالزيادة على ما ذكرت.

 

نعم لو كان المكلف مقلداً للإمام الخميني(ره) ومن يقول بقوله بلزوم مراعاة الاحتياط في الليالي المقمرة فإنه يحتاج إلى الزيادة على ذلك فيها، ومن المعلوم أن الليالي المقمرة تبدأ من منتصف الشهر وتستمر إلى آخره، والله العالم