23 أبريل,2019

مسائل في الطلاق و العدة و النفقة

اطبع المقالة اطبع المقالة

س: الطلاق يكون ثلاث مرات، وبذلك لا يمكن للرجل إرجاع المرأة إلا بمحلل، فإذا كان الطلاق رجعياً، أي طلقة واحدة، واستمر هذا الطلاق على مدى عشر سنوات، فهل يجوز إرجاع الزوجة من دون محلل، وهل يمكنها الزواج من آخر وهي مطلقة طلقة واحدة، وكيف يكون الطلاق عندنا في بلادنا القطيف، هل يقع ثلاث مرات أم يقع واحدة؟
 
ج: إذا كان الطلاق الواقع خارجاً طلاقاً رجعياً، وانقضت العدة، جاز للمرأة أن تتزوج بمن شاءت من الخطاب، كما يجوز لها الزواج من طليقها نفسه، لأنه يكون بعد انقضاء عدتها كواحد من الخطاب، لا يفرق عنهم شيئاً. ويختلف الفقه الجعفري عن فقه المذاهب الأخرى، فإن مذهب أهل البيت(ع)، لا يجيز وقوع ثلاث طلقات في مجلس واحد، ولو وقعت فإنها تعامل معاملة طلقة واحدة، ولذا لو أراد الزوج طلاق زوجته ثلاث طلقات، فإنه يلزمه أن يطلقها، ثم يراجعها، ويطلقها مرة ثانية، ثم يراجعها، ويطلقها بعد ذلك مرة ثالثة، فلا يمكن إيقاع الطلاق دفعة واحدة في مجلس واحد، وهذا بخلاف ما عليه أبناء المذاهب الأخرى، والله العالم.
 
س: كيف يكون تحديد نفقة المطلقة الحامل، فهل يلحظ فيها نفقتها الخاصة، ونفقة الجنين، أم تكون نفقة واحدة من دون تحديد؟-وفقاً لرأي السيد الخوئي والسيد السيستاني، والشيخ الوحيد-
 
ج: لا يخفى أن للمرأة نفقة ما دامت في عدتها، ومقتضى وجود الحمل بقاء العدة، مما يستوجب استحقاقها للنفقة، وعليه تكون لها نفقتها الخاصة بها حينئذٍ، نعم يبقى الكلام في ثبوت نفقة للجنين، وهو جنين في بطنها فلو كان يحتاج إلى متابعة طبية، وما شابه مثلاً، فلابد من جعل نفقة خاصة له، والله العالم.
 
س: كيف يكون تحديد نفقة المرأة المطلقة، هل يتم ذلك من خلال الشرع، أم يكون ذلك حسب العرف في المنطقة، أم حسب حاجة المرأة؟
 
ج: النفقة من الموضوعات العرفية التي لم يرد تحديد لمقدارها في لسان الشارع المقدس، وإنما ورد مصرفها وما تبذل فيه، وعليه فيكون المرجع في تحديد مقدارها إلى العرف حسب الحاجة المقررة في بلد المرأة، والله العالم.
 
س: هل يجب على المطلق دفع أجرة للمرأة إذا كانت تسكن في منـزل بالأجرة، وإذا كانت الإجابة بنعم،ـ فهل يدفع قيمة أجرة المنــزل، أم يدفع مبلغاً محدداً لا يتغير؟
ج: لا ريب في كون سكنى المرأة المطلقة فترة عدتها داخلة في النفقة الواجبة على الزوج، فيلزمه أن يهيئ لها سكناً، وبالتالي لو لم يعد لها ذلك، وكانت مستأجرة وجب عليه دفع قيمة الإجارة خلال تلك المدة، نعم لابد في الدار المستأجرة من مراعاة حال المطلق المادي، فلا يكون الإيجار أعلى مما يتمكن من دفعه، ويمكن أن يتفقا على أن يلتـزم المطلق بإعطائها مبلغاً مالياً محدداً، وهي تدفع ما زاد على ذلك، لأن النفقة من الأمور العرفية، وليست تحديداً شرعياً، والله العالم.
 
س: لو كانت المرأة تملك منـزلاً، أو كانت تسكن في بيت أبيها، فهل يجب على الزوج أن يدفع لها إجار أيضاً؟
 
ج: نعم يجب عليه دفع ذلك، لأن ذلك يدخل في النفقة الثابتة لها طيلة فترة العدة، إلا أن يقال بأنها لما كانت مالكة لبيت مثلاً، أو كانت تسكن مع ذويها بحيث لن يعد العرف حاجتها للسكنى من النفقة اللازمة لها، فهنا لا يجب عليه دفع شيء لها، والله العالم.
 
س: إذا كانت المرأة هي التي طلبت الطلاق، وكانت تعلم بكونها حاملاً، أو لم تكن تعلم بذلك، فهل تثبت لها النفقة والأجرة كما لو كان المطلق هو الزوج؟
 
ج: لا ريب أنه لو كان الطالب للطلاق هي المرأة فسوف يسمى الواقع خارجاً خلعاً، وليس طلاقاً، وهناك أحكام يختلف فيها الخلع عن الطلاق، منها عدم استحقاق المختلعة للنفقة طيلة فترة العدة، والله العالم.
 
س: هل يختلف مقدار نفقة المرأة المطلقة، بحيث يلحظ فيها مقدار راتب الزوج، أم أن ذلك مقداراً ثابتاً لا يتغير؟
 
ج: وفقاً لكون النفقة من الأمور العرفية التي يقررها العرف، فمن الطبيعي جداً أنه يختلف مقدارها بلحاظ الشأن الخاص للمطلقة من جهة، وللمطلق من جهة أخرى، وهذا يعني أنه يختلف المقدار الذي يقرره العرف للمطلقة حسب الوضع المادي للمطلق، وحسب الشأن الاجتماعي للمطلقة، والله العالم.
 
س: كم مدة الحضانة بالنسبة للذكر، والأنثى، وهل تسقط الحضانة عن الأم إذا تزوجت؟
 
ج: المعروف بين فقهائنا أن مدة الحضانة للأم بعد وقع الطلاق سنتان، وبعد انتهائها تنتقل الحضانة للأب سواء كان المولود ذكراً أم كان أنثى، نعم الأفضل لو كانت المولد أنثى تأخير حضانتها لسبع سنين عند أمها، هذا ما لم تتـزوج الأم، وإلا فلو تزوجت فإن حضانتها تسقط حينئذٍ، وتكون للأب، والله العالم.