18 فبراير,2018

عرض الدين

اطبع المقالة اطبع المقالة

عرض الدين

 

تتخذ الإشكالات المثارة حول الدين والشريعة الإسلامية صوراً متعددة، إلا أنها تتفق في روحها الذي تسعى للوصول إليه، وإن كانت أغراض أصحابها مختلفة، لأن بعضهم قد يكون غرضه النيل من الإسلام كدين، وتنشأ الدواعي عند آخرين من فهم للدين بصورة خاطئة، أو تحديد أطار فهم له، وهكذا.

وأكثر من يعاني من هذه الإثارات والتشكيكات هم الشباب الذين يسمعون هذه الأمور فيقفوا أمامها حائرين لا يعرفون الطريق الذي ينبغي أن يسلك رغبة للوصول إلى العلاج والحصول على طوق النجاة، ومن الطبيعي أن تتبادر إلى الأذهان التساؤلات عن دور الشريعة السمحاء والدين الإسلامي في هذه الناحية، وهل تضمّنت وضع خطة علاجية لمثل هذه الأمور، أو أنها تعدّ حالة طارئة لم تكن معهودة ومعروفة في عصور العصومين(ع).

وعند العود إلى دراسة سيرة المعصومين(ع) نجد أن زمانهم لم يختلف كثيرا عن العصر الذي نعيش فيه، إذ يلحظ انتشار العديد من الشبه والإثارات حول التعاليم الإسلامية وحول رسالة النبي(ص)، وقد اتخذت تلك الشبه صوراً متعدداً وفق معطيات عصر كل معصوم من المعصومين(ع)، لتكون ملائمة للحالة الثقافية الموجودة في عصره، خصوصاً مع ملاحظة حالة الانفتاح الفكري والثقافي الذي أصاب المسلمين بعد حصول عملية الترجمة للكتب الغربية التي أخذت تتسع في عصر خلفاء بني العباس، وإن كان جزء كبير من ذلك موجوداً قبل ذلك، كما يلحظ هذا في مناظرات الملاحدة مع أصحاب الإمام الصادق(ع)، وغيرهم.

وهذا يعني أن هناك منهجاً كان متبعاً في عهدهم(ع) أبرزوه، أو عمدوا إلى اقراره وإمضائهم لأصحابهم عندما عمدوا إلى تطبيقه، وأنه المنهج الذي يمكن الاستفادة منه في الوقت الراهن، بحيث يمكن لكل شاب أن يعتمده في محاولة علاج ما يعرضه من شبه وإشكالات، وما يطرح عليه من إشارات حول التعاليم الدينية والشرعية.

منهج عرض الدين:

وعند العودة إلى سير أصحاب الأئمة(ع)، نجد عندهم أمراً بارزاً تمثل ذلك فيما يعرف بعرض الدين، فكان الواحد منهم يقصد الإمام(ع) ويطلب منه أن يعرض عليه دينه.

ومن الواضح أنه لم يكن القصد من عملية عرض الدين أنه جاء يجدد إسلامه، أو جاء يجدد ارتباطه بمذهب الحق، والإقرار بإمامة الأئمة الأطهار(ع)، فإنه لا يتوهم مثل ذلك، خصوصاً عند ملاحظة بعض العارضين لدينهم على الإمام(ع)، بل إن الغاية كانت أحد أمرين:

1-تعليم الناس الطريقة المثلى التي يمكنه أن يعالج من خلالها ما يعرضه من شبه وإشكالات مثارة حول الشريعة الإسلامية، والدين السماوي.

2-التأكد من عدم وجود أي انحراف فكري وثقافي، أو عقدي عنده.

وقد عرف ممن عرضوا دينهم على المعصوم(ع)، إبراهيم المخارقي، وحمران بن أعين، وعمرو بن حريث، ومنصور بن حازم، والسيد عبد العظيم الحسني(رض)، وغيرهم.

فعن إبراهيم المخارقي قال: وصفت لأبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) ديني، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ن محمداً(ص) رسول الله، وأن علياً إمام عدل بعده، ثم الحسن والحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم أنت، فقال: رحمك الله. ثم قال: اتقوا الله! اتقوا الله! عليكم بالورع، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وعفة البطن والفرج: تكونوا معنا في الرفيق الأعلى[1].

وعن حمزة ومحمد ابني حمران قالا: اجتمعنا عند أبي عبد الله(ع) في جماععة من أجلة مواليه، وفينا حمران فخضنا في المناظرة، وحمران ساكت، فقال له أبو عبد الله(ع): مالك لا تتكلم يا حمران؟ فقال: يا سيدي آليت على نفسي أن لا أتكلم في مجلس تكون فيه، فقال أبو عبد الله(ع): إني قد أذنت لك في الكلام فتكلم، فقال حمران: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً خارج من الحدين حد التعطيل وحد التشبيه، وأن الحق القول بين القولين، لا جبر ولا تفويض، وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو ره المشركون، وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث بعد الموت حق وأشهد أن علياً حجة الله على خلقه لا يسع الناس جهله، وأن حسناً بعده، وأن الحسين من بعده، ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنت يا سيدي من بعدهم فقال أبو عبد الله(ع)…ألخ..[2].

وعن عمرو بن حريث-في حديث مع أبي عبد الله(ع)-قال: جعلت فداك ألا أقص عليك ديني الذي أدين الله به. قال: بلى يا عمرو. قلت: إني أدين الله بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً، والولاية لعلي بن أبيط الب أمير المؤمنين بعد رسول الله، والولاية للحسن والحسين والولاية لعلي بن الحسين، والولاية لمحمد بن علي من بعده، وأنتم أئمتي، عليه أحيى وعليه أموت، وأدين الله به. قال: يا عمرو، هذا والله دين ودين آبائي الذي ندين الله به، في السر والعلانية، فاتق الله وكف لسانك إلا من خير، ولا تقل: إني هديت نفسي، بل هداك الله، فاشكر ما أنعم الله عليك، ولا تكن ممن إذا أقبل طعن في عينيه، وإذا أدبر طعن في قفاه، ولا تحمل الناس على كاهلك، فإنه يوشك إن حملت الناس على كاهلك أن يصدعوا شعب كاهلك[3].

وقد روى السيد عبد العظيم الحسني(رض)، قال: دخلت على علي بن محمد(ع) فلما بصر ب، قال: مرحباً يا أبا القاسم، أنت ولينا حقاً. قال: فقلت له: يا بن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضياً ثبتُ عليه حتى ألقى الله عز وجل…ألخ…

الحاجة إلى عرض الدين:

ولا ريب أن أول ما يتبادر إلى الأذهان سؤال مفاده: ما هي الحاجة إلى عرض الدين، ولماذا يعرض الإنسان دينه، وما هو السبب الذي دعى السيد عبد العظيم(رض) مع جلالته أن يعرض دينه على الإمام(ع)؟

إن الإجابة على ذلك تحتاج مقدمة يحسن الإحاطة بها، فيقال:

إن الإيمان بأصول الدين يوجب السعادة واطمئنان القلب ويرفع الاضطرار الروحي، ويحي الأمل والتفاؤل بالحياة والسير نحو الفلاح والفوز، ويمكن حصر موجبات السعادة في أمور ثلاثة، وهي: الإيمان واليقين والرضا، وقد ذكرت هذه الموجبات في دعاء أبي حمزة الثمالي(رض)، حيث جاء فيه: اللهم إني أسألك إيماناً تباشر به قلبي، ويقيناً صادقاً حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي، ورضّني من العيش بما قسمت لي.

والحاصل، إن الأمور التي اشتمل عليها المقطع المذكور من الدعاء كما هو واضح ثلاثة:

الأول: الإيمان الذي يجعله الله سبحانه وتعالى مستولياً على قلب الإنسان، ومحيطاً به.

الثاني: اليقين الصادق، بأن يعتقد الإنسان أن لن يصيبه إلا ما كتب الله له.

الثالث: الرضا بالرزق المقسوم والمقرر من قبل الحق جلا وعلا.

ولا يخفى أن العناوين الثلاثة من المفاهيم المشككة ذات مراتب ودرجات متفاوتة ما يوجب تفاوت أفرادها شدة وضعفاً كتفاوت النور واختلاف درجاته، فنور الشمس يختلف عن نور الشمعة، مع أن كليهما نور، فليس اليقين الذي امتلكه المولى أبو عبد الله الحسين(ع) يوم عاشوراء والرضا الذي عاشه كاليقين والرضا الذي يكون عند بقية الناس، بل إن الإيمان الذي امتلكه سيدنا أبو الفضل العباس(ع) يختلف عن الإيمان الذي يكون عند كثيرين، وهكذا.

وبالجملة، إن الطريق إلى نيل السعادة الواقعية يكمن في امتلاك الفرد إلى الإيمان الصحيح واليقين الخالص، والرضا بما قسم الله سبحانه وتعالى، فإن ذلك يدفع كل اضطراب خوف من زوال النعم، وتوجس من إبهام المستقبل.

كيف يحصل الإيمان:

ويبقى عندها السؤال الأصعب، وهو: كيف يحصل الإيمان، أو قل: ما هو الطريق إلى تحصيل الإيمان الكامل؟

إن المستفاد من الأدلة أن لذلك طرقاً متعددة:

منها: النظر في الآيات الإلهية الموجودة في الكون الرحب والواسع، سواء منها الآيات الأفاقية أم الأنفسية.

ومنها: التفكر في خلق السماوات والأرض ضمن مضامين القرآن الكريم وكيف تحدث عن ذلك.

ومنها: الرجوع للنصوص والخطب الصادرة عن المعصومين(ع) في مختلف المجالات العقائدية.

وقد تضمن كتاب بحار الأنوار لشيخنا العلامة المجلسي(ره) عدداً كبيراً في هذا المجال.

وتساعد هذه الأمور في توسيع المعرفة وتعيـين الوصول إلى منبع عين الإيمان واليقين.

ومن جملة الطرق التي يمكن تحصيل الإيمان واليقين من خلالها بمعرفة العقائد الحقة ومطابقتها للوحي وهدي القرآن، وتعليمات النبي(ص)، وأهل بيته الطاهرين(ع)، وتوجب الاطمئنان وسكون القلب هو: عرض الدين، على قادة الدين خصوصاً المسائل العقائدية، وتفصيلاتها التي ينحصر إثباتها في طريق الوحي والنصوص الصادرة عن المعصومين(ع) ولا طريق آخر لنيلها إلا المدارك السماعية الصحيحة من الكتاب والسنة، كتفاصيل الثواب والعقاب، وهل أنه روحاني، أو جسماني، أم أنه بكليهما، وفي تفصيلات الميزان والصراط، ووجود الملائكة والحقائق وغير ذلك.

ومن الواضح أن المرجع الوحيد في هذه الأمور والمصون عن الخطأ والاشتباه هو ما صدر عن المعصوم(ع).

عرض الدين في عصرنا الحاضر:

وتزداد أهمية عرض الدين في عصرنا اليوم الذي كثرت فيه الشبه، وتعددت فيه الدعاوى الموجهة للإسلام وتعاليمه خصوصاً في الأوساط الشبابية والمثقفة، إذ نجد تكثر دعاوى تجديد الدين، وتجديد الخطاب الديني، والحاجة إلى كذا وكذا من تلك المقولات والمقالات.

وعلى أي حال، إن اللازم على جيل الشباب والمثقفين الاهتمام بهذه المسألة والاعتناء بها، فيلزمهم عرض دينهم على علماء الدين الذين عرفوا الدين من الكتاب العزيز والسنة المباركة. وينشأ اللزوم المذكور من أسباب توجد خارجاً تدعو إلى ذلك:

منها: قيام بعض الأشخاص بمجموعة من الممارسات تجاه العقائد والتعاليم الإسلامية، إما بتحريفها، أو بالتصرف فيها، أو بتأويلها، والنماذج في هذا المجال من الكثرة بمكان يجدها المتأمل خارجاً، فيكثر ترديد: الفقه المنفتح، انقباض وانبساط الشريعة، وهكذا.

ومما يؤسف له تزيـيف هؤلاء طرقاً اتخذوها للتشويش على عقائد الناس، فاتخذوا المسلك العرفاني، وتدخلوا من خلاله في العقائد، رغبة في تضعيف عقائد الناس وزعزعة ثوابتها ومتبنياتها.

ومنها: التأثر بالحضارة الغربية وثقافتها والاعتقاد بأوليتها على التعاليم الإسلامية.

ومنها: تصدي فاقدي الأهلية للبحث والحوار وكتابة المقالات الدينية التي تستهدف الاسلام والتـزام الناس بالعقائد والأحكام الشرعية، فيصورون للناس أن التقيـيد بالعقائد الحقة والإسلام الأصيل، لا ينسجم مع الانفتاح الفكري ويعيق التقدم والتطور الحضاري، ويأسسون إلى عدم مناسبة التشريعات السماوية للعصر الراهن وعدم مواكبتها لمتطلباته.

ومما يؤسف له أن تنال مثل هذه الدعاوى مقبولية عند الناس وتجد إذناً صاغية لها، لا لكونها تحوي علماً أو دقة وتحقيقاً، وإنما لكونها عرضت بصورة براقة توحي بالعملية التجديدية، وتشير إلى العصرنة ومواكبة الوضع التقدمي والحضاري للمجتمعات. مع أنها في نفسها شبه واهية ضعيفة، يمكن لكثير من أساتذة الحوزات العلمية التصدي لها والرد عليها متى عُرضت عليهم.

والحاصل، إن المطلوب اليوم من الشباب المؤمن والمثقف أن يعيش حالة الانفتاح على علماء الدين، بأن يتعلم الدين الإسلامي الصحيح بأخذه من مصادره الأصيلة، كما يمكنهم في حدود ما يملكون من قدرة واستعداد أن يلاحظوا بأنفسهم تلك المصادر.

كيف يكون عرض الدين:

إن عرض الدين يكون من خلال إحراز المسلم مطابقة ما يعتقده من عقائد مع الكتاب العزيز والسنة الشريفة، وفق الترتيب التالي:

أولاً: أن يعرف ما وجب شرعاً الاعتقاد به، سلباً أو إيجاباً.

ثانياً: أن يحرز مطابقة معتقداته مع ما عرفه.

ثالثاً: أن يعرض معتقداته في المسائل الأخر بالمعنى الذي ذكر من عدم لزوم الاعتقاد بها على الكتاب والسنة.

رابعاً: أن لا يحمل الكتاب والسنة على ما يعتقده بدون قرينة عقلية أو شرعية واضحة للعرف، ولا خلاف في قرينيتها.

فكل من أراد أن يتحصن من الضلالة والانحراف، عليه تطبيق هذا الترتيب للاطمئنان من رضى الله سبحانه وتعالى عن معتقداته.

ثم إن الطريق إلى السلامة من الوقوع في خطر الضلالة والانحراف والبدع هو القرآن الكريم والسنة الشريفة، فإذا كان مثل السيد عبد العظيم الحسني(رض) وما له من جلالة قدر وعظم منـزلة، ومع ما أوتي من علم وإطلاع بالكتاب والسنة، وما يحمل من المعتقدات الجزمية، يرى ضرورة عرض عقائده على الإمام(ع) لتحصيل التصديق منه(ع)، لتلك المعتقدات وذلك الدين، فمن باب أولى أن يكون ذلك منهج من هم أدنى منه في كل ذلك، فتلزمهم المبادرة إلى عرض دينهم كسباً للاطمئنان بالموافقة.

ولا يبعد القول بعدم كفاية عرض الدين مرة واحدة، بل يحتاج الأمر تكراراً للعرض على علماء متعددين من أهل المعرفة بالقرآن العزيز والسنة المباركة.

فائدتان:

ولا بأس أن نشير في ختام هذا البحث إلى فائدتين تستفادان من الحديث الذي اشتمل عرض السيد عبد العظيم(رض) دينه على الإمام الهادي(ع):

الأولى: وهي فائدة تربوية أخلاقية، وهي أن لا يصاب الإنسان بالغرور بالعلم وبما بلغه من المقام العلمي، وأن عليه أن يعيش التواضع في سبيل نيل المكارم، لأن الغرور آفة خطيرة تهدد الإنسان وتمنعه من الرقي ونيل الكمالات.

ومن أخطر أنواع الغرور، الاغترار بالعلم والعقل والفهم، فيلزم الحذر منه، وتهذيب النفس وتخليتها من هذا المرض.

ولهذا نجد أن أعاظم المدرسة المباركة للأئمة الأطهار(ع) كلما ازدادوا علماً ومعرفة بالحقائق، ازدادوا تواضعاً وخضوعا أمام أساتذتهم ومربيهم، وابتعدوا عن العناد والتعنت، حتى أن من يبلغ منهم مرتبة الفقاهة لا يتسرع في فتاواه، وهذا هو الفارق بين العالم والجاهل، فإن الجاهل لو سأل عن مقدار معرفته وإحاطته بالأمور، سيكون جوابه أنه عارف بكل شيء ومطلع على كل شيء، بينما لو سألت عالماً صرف عمره في البحث والتدقيق المطالعة وانقضى جل عمره في العلم، عن مدى معرفته ومقدار سعة علمه، سيكون جوابه أن ما يجهله أكثر مما يعلمه، وهذا يدل على سعة أفقه وفكره.

الثانية: أن يكون التعاطي مع المعصوم(ع) بالتسليم والقبول، وعدم الاعتراض، أو التشكيك، وهذا درس عملي في مقام العلاقة بسيدي ومولاي الإمام صاحب الناحية المقدسة(عج)، وهو أن على المؤمن الإذعان للحق والقبول به دون غطرسة أو عناد. ويعدّ هذا من موارد إنصاف الإنسان الناس من نفسه، وهو ما حثت عليه النصوص الشريفة.

ويعتبر ذلك من أصعب الأعمال الجليلة والفضائل الممتازة، ومع أن السيد عبد العظيم الحسيني(رض) مثلاً قريب نسباً من الإمام(ع)، إلا أنه تعاطى معه بنحو مختلف تماماً، فلم يجعل معيار العلاقة والارتباط الوشيج النسبي، بل جعل مورده الارتباط العقدي، ولهذا كان منه التسليم المطلق أمام مقام الإمامة والولاية ومنصب حجة الله تعالى.

 

 


 

[1] بحار الأنوار ج 66 ب الدين الذي لا يقبل أعمال إلا به ح 3 ص 3.

[2] المصدر السابق ح 4 ص 3-4.

[3] المصدر السابق ح 7 ص 5-6.