15 مايو,2021

حكاية الأذان

اطبع المقالة اطبع المقالة
حكاية الأذان

 

من المستحبات التي نص عليها الفقهاء حكاية الأذان، والمقصود من حكايته، أن يقول السامع مثل ما يقوله المؤذن عند السماع من دون فصل معتدٍ به، فلو قال المؤذن مثلاً: أشهد أن لا إله إلا الله، يقول السامع بعده مباشرة من دون فصل: أشهد أن لا إله إلا الله. ولو قال المؤذن: أشهد أن محمداً رسول الله(ص)، يقول السامع مباشرة: أشهد أن محمداً رسول الله(ص)، وهكذا يكرر ما يقوله المؤذن من فصول الأذان مباشرة بعده.

 

أذان الغير وأذان النفس:

ولا خلاف بين الفقهاء في استحباب حكاية السامع أذان غيره، وإنما وقع الخلاف بينهم في استحباب حكاية المؤذن لأذان نفسه، وذلك بأن يكرر ذكر فصل الأذان الذي أداه بعنوان الحكاية، كما لو قال مثلاً: حي على الصلاة. فيكرر ويقول: حي على الصلاة. ولو قال: حي على خير العمل، فيكرر ويقول: حي على خير العمل. فأختار السيد السيستاني(دامت بركاته)، عدم ثبوت استحباب ذلك. نعم يمكنه الاتيان بذلك من باب رجاء المطلوبية.

 

أذان الإعلام وأذان الإعظام:

ولا فرق في استحباب حكاية الأذان بين كونه أذان الإعلام، وهو الذي يكون لإعلام المؤمنين بدخول وقت الصلاة، أو أذان إعظام وهو الذي يكون قبل أداء الصلاة، فكما يستحب حكاية فصول الأذان في أذان الإعلام، كذلك يستحب حكايته أيضاً إذا كان أذان الصلاة.

 

صلاة الفرادى والجماعة:

كما لا فرق في استحباب حكاية الأذان بين كونه أذاناً لصلاة فرادى، أم لصلاة جماعة، فلو سمع المكلف شخصاً يود أداء صلاته فرادى، فإنه يستحب له حكاية الأذان، وكذلك لو كان امام الجماعة، أو أحد المصلين يؤذن لصلاة الجماعة، فإنه يستحب للسامع أن يحكي الأذان أيضاً.

 

الأذان المستحب والأذن المكروه:

وقد اتفق الفقهاء على استحباب حكاية فصول الأذان المستحب، ووقع الخلاف بينهم في استحباب حكاية فصول الأذان المكروه، فمنع السيد السيستاني(دامت أيام بركاته)، استحباب ذلك.

والمقصود من الأذان المكروه، هو الأذان الذي يؤتى به في موارد سقوط الأذان، وهي الحالات التي يكون الاتيان بالأذان فيها أقل ثواباً من الحالات الاعتيادية، وقد يعبر عنها أحياناً بمستحب غير مؤكد.

 

حكاية الأذان حال الصلاة:

وتختص حكاية الأذان بسماع الانسان له قبل التلبس بالصلاة، فإذا تلبس بها، فقد أختار السيد السيستاني(أطال الله في وجوده)، بأن الأحوط وجوباً ترك الحكاية.

 

حكاية الإقامة:

وقد منع عدة من الفقهاء كالسيد السيستاني(دامت أيام وجوده)، استحباب حكايتها، وقالوا بأنه يمكن حكاية فصولها حال سماع المقيم بها بعنوان رجاء المطلوبية وليس بعنوان الاستحباب.