انعقاد الجماعة

لا تعليق
فقه الصلاة
6
0

انعقاد الجماعة

 

إن أقل عدد تنعقد به صلاة الجماعة شخصان، أحدهما المأموم والآخر هو الإمام، وتسمى العلاقة بينهما أثناء الصلاة بالاقتداء، وهو تعبير شرعي عن العلاقة التي ينشئها المأموم مع الإمام، فيكون هو مقتدي والإمام مقتدى به.

ويتحقق الاقتداء من المأموم بالإمام حين قصد المأموم ونيته الصلاة مقتدياً بهذا الامام ومؤتماً به، ويكون ذلك منه عند أول جزء من أجزاء الصلاة وهو حين يكبر تكبيرة الاحرام، فينوي أنه يصلي مقتدياً بهذا الشخص وجاعلاً إياه إماماً له، وتعتبر صلاتهما حينئذٍ صلاة جماعة، سواءاً قصد الإمام أن يكون إماماً أم لا، وسواءً كان عالماً عازماً بأن الآخر يقتدي به أم لا.

وهذا يعني أن قوام الجماعة وتحققها على نية المأموم وليس نية الإمام، فمتى تحقق ذلك منه تحققت الجماعة. نعم هناك صلوات لا تشرع ولا تصح إلا جماعة، فيجب على الإمام فيها أن ينوي الإمامة، وذلك مثل صلاة الجمعة، وكل فريضة صلاها المكلف منفرداً ثم طلب منه شخص أن يصلي به إماماً، فيعيد الصلاة لغرض الامامة، وكذلك صلاة العيدين على تفصيل. وأما بقية الصلوات فإنه يستحب للإمام نية الامامة حتى يحصل على ثواب الإمامة.

ويكفي في تحقق الاقتداء النية، فلا يعتبر فيه التلفظ بشيء من الكلمات مثل: أصلي صلاة الظهر مقتدياً، ومؤتماً بفلان طاعة وقربة إلى الله تعالى.

ويعتبر في الاقتداء والائتمام أن يكون من بداية الصلاة، ولا يتحقق ذلك أثناء الصلاة، فلا يمكن لمن ابتدأ صلاته منفرداً أن يلتحق أثناءها بصلاة الجماعة بأن يقتدي بشخص في صلاته.

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة