25 سبتمبر,2022

الخلل في النافلة

اطبع المقالة اطبع المقالة

الخلل في النافلة

 

لا تختلف النافلة عن الفريضة من حيث الموضوع في إمكانية وقوع الخلل فيها من شك في عدد الركعات، وكذا الشك في الاتيان بالأجزاء، والسهو في ذلك سواء بزيادة جزء أم نقصانه.

وأما من حيث الحكم، ففيها جانبان، ذلك أنها تشترك وإياها في مجموعة من الأحكام، فيطبق عليها حال حصول خلل فيها ذات الأحكام المطبقة على الفريضة تارة، وتأخذ أحكاماً أخرى تختص بها دون الفريضة.

 

اشتراك النافلة والفريضة في الأحكام:

فتشترك النافلة والفريضة في مجموعة من الأحكام:

منها: إذا شك مصلي النافلة أثناء صلاته في الاتيان بجزء من أجزاء الصلاة، كالقراءة مثلاً أو الركوع، ولم يتجاوز المحل، لزمه الاتيان به، فيطالب المصلي بالإتيان بالقراءة في المثال السابق ما دام بعدُ لم يركع، كما أنه يلزمه الركوع ما دام لم يدخل في السجود.

ومنها: إذا حصل الشك لمصلي النافلة في جزء من أجزاء الصلاة بعدما تجاوز محله، فإنه لا يعتني والحال هذه بشكه، فلو شك المصلي في الاتيان بالقراءة بعدما دخل في الركوع، بنى على أنه أتى بها وأتم صلاته.

 

ومنها: البناء على بطلان النافلة كالفريضة حال نقصانها ركناً من أركانها، فلو ترك المصلي ركوعاً أو سجدتين من ركعة واحدة، أوجب ذلك بطلانها.

ومنها: تدارك الجزء المنسي ما دام لم يدخل في ركن بعده، فلو ألتفت المصلي إلى أنه ترك القراءة قبل أن يدخل في الركوع لزمه تدارك ذلك، وذلك بالإتيان بها.

 

اختلاف النافلة عن الفريضة:

وتختلف النافلة عن الفريضة في مجموعة من الأحكام حال وقوع الخلل فيها:

منها: يتخير المصلي عند الشك في عدد ركعاتها بين البناء على الأقل والبناء على الأكثر، إلا إذا كان البناء على الأكثر يوجب بطلانها، فلو شك المصلي في نافلة المغرب أن التي في يده هي الركعة الأولى،

فيكون مطالباً بالركعة الثانية، أو أنها الركعة الثانية فيكون مطالباً بالتشهد والسلام، تخير بين البناء على الأقل، والالتزام بالإتيان بالركعة الثانية، وبين البناء على الأكثر والإتيان بالتشهد والسلام.

 

نعم لا يجري الحكم المذكور لو كان الشك حاصلاً في صلاة الوتر، كما لو شك أن التي بيده هي الركعة الأولى، فيلزمه التشهد والسلام، أو الركعة الثانية، فيكون قد زاد في الصلاة ركعة، فلا يمكنه البناء على الأقل، بل يحكم ببطلانها على الأحوط وجوباً.

ومنها: عدم وجود سجود سهو فيها، وإن أتى المكلف بأحد موجبات سجود السهو المذكورة في صلاة الفريضة.

 

ومنها: عدم وجوب قضاء الأجزاء المنسية فيها، وإن كان يقضى في صلاة الفريضة، فلو نسي المصلي سجدة من ركعة، أو نسي التشهد، لم يلزمه قضاؤهما.

ومنها: عدم بطلان صلاة النافلة بزيادة الركن فيها سهواً، فلو نسي المصلي القراءة وألتفت إلى ذلك بعد الدخول في الركوع، أمكنه الرفع منه، والاتيان بالقراءة، ثم الركوع ثانياً.