18 يوليو,2018

ترك صلاة الطواف

اطبع المقالة اطبع المقالة

 

ترك صلاة الطواف

 

يجب على الحاج أو المعتمر المبادرة إلى الإتيان بصلاة الطواف مباشرة بعد الفراغ منه، ولو ترك الإتيان بها فهنا حالات:

 

الأولى: أن يكون تركه لها متعمداً، لامتناعه من أداءها والإتيان بها، وفي هذه الحالة يبنى على بطلان طوافه، نعم أختلف الأعلام في بطلان أعماله المترتبة عليها، فأحتاط الشيخ زين الدين(ره) والسيد السيستاني(دامت أيام بركاته) وجوباً ببطلانها ولزوم إعادتها. واختار السيدان الخامنئي والحكيم، والشيخ الوحيد(حفظهم الله) بطلانها، وحكم السيد صادق(دام ظله) بصحة الأعمال ويلزمه قضاء صلاة الطواف فقط.

 

ومن موارد ترك الصلاة عمداً ما إذا انتفى أحد الشروط المعتبرة في صحة الصلاة ولم يعتن به الطائف، كما لو سجدت المرأة حال الصلاة على إحرامها وصار حاجباً بين الجبهة والأرض ولم تعتن بذلك مع علمها بعدم صحة السجود عليه، وأكملت عمرتها المفردة مثلاً، ورجعت إلى بلدها، فإن صلاة طوافها باطلة، ويجري في أعمالها ما سمعت.

 

الثانية: أن يكون ترك الطائف لصلاة الطواف نسياناً منه لأدائها، ولم يتذكرها إلا في أثناء السعي مثلاً أو بعد الفراغ منه وقبل التقصير، أو بعد الفراغ من التقصير أيضاً، فيجب عليه الإتيان بها، فلو تذكرها خلال السعي قطع السعي وأتى بها خلف مقام إبراهيم(ع)، وأكمل سعيه من حيث قطعه، ولو تذكرها بعد السعي أو بعد التقصير أتى بها خلف المقام ولم يحتج إلى إعادة الأعمال المترتبة عليها.

 

بل لو تذكرها بعد الخروج من مكة فإن أمكنه الرجوع إليها من دون مشقة عليه، وجب عليه الرجوع إليها وصلاها خلف المقام. ومع عدم التمكن صلاها في الموضع الذي يكون فيه. نعم قال العلامة العصفور(ره) يلزمه النيابة عند عدم التمكن مع العود إلى مكة، فإن لم يتوفر النائب صلاها في مكانه.

 

الثالثة: أن يكون تركه لصلاة الطواف ناشئاً عن جهل من الطائف بوجوبها، سواء كان جهله جهلاً قصورياً أم جهلاً تقصيرياً، كما لو سجد على ما لا يصح السجود عليه جهلاً منه بوجوب السجود على ما يصح السجود عليه، وحكمه في هذه الحالة هو حكم الحالة الثانية وهي الناسي.