18 يوليو,2018

ارتكاب محظورات الإحرام جهلاً أو نسياناً

اطبع المقالة اطبع المقالة

 

ارتكاب محظورات الإحرام جهلاً أو نسياناً

 

ذكر الفقهاء أموراً يلزم المحرم اجتنابها حال الإحرام، بعضها يختص بالرجال، وبعضها يختص بالنساء، وبعضها مشترك بينهما.

 

وتلك الأمور تعرف بمحظورات الإحرام ومحرماته. فمن خالف ذلك وارتكب شيئاً من تلك المحظورات متعمداً فقد ارتكب محرماً، يستحق عليه الإثم، وقد تجب عليه الكفارة بفعله بعضها أيضاً كالتظليل ولبس المخيط للرجال مثلاً.

أما إذا فعل شيئاً من محرمات الإحرام جاهلاً بكونها من المحرمات، أو جاهلاً بثبوت الكفارة عليه بفعلها، فلا أثم ولا كفارة عليه.

 

وكذا أيضاً لو كان عالماً بالحرمة أو عالماً بثبوت الكفارة إلا أنه أتى بشيء من المحرمات نسياناً منه لكونه محرماً، أو لكونه يوجب الكفارة، فلا يلزمه شيء أيضاً ولا تجب عليه الكفارة.

نعم وقع الخلاف بين الأعلام في موارد حيث حكم بعض الفقهاء بثبوت الكفارة فيها ولو صدرت عن جهل وبنى آخرون على خلاف ذلك:

 

منها: ما إذا تسبب عبث المحرم بلحيته أو بشعر رأسه في سقوط شعرة أو شعرتين منه أو أكثر، فقد ذكر الشيخ العصفور والسيد الخوئي والشيخ زين الدين(ره) والسيد السيستاني(دامت أيام بركاته) وجوب الكفارة عليه وهي كف من الطعام يطعم بها مسكيناً. نعم الحكم المذكور على الأحوط وجوباً عند الشيخ زين الدين(ره). وقال السادة الشيرازي والحكيم والخامنئي والأستاذ الشيخ الوحيد (دام ظلهم) بعدم الوجوب وإن كان الأحوط استحباباً دفعها عند السيدين الحكيم والخامنئي والشيخ الوحيد(حفظهم الله).

 

ومنها: الإدهان بالطيب، أو الأشياء المطيبة-بناء على حرمة استعمالها حال الإحرام-فيجب عند الشيخ زين الدين(ره) والسيد السيستاني(دامت بركاته) إطعام فقير على الأحوط وجوباً.  وقال السيدان الزنجاني والخامنئي(حفظهما الله) بعدم وجوب الكفارة.

ومنها: إذا نسي طواف العمرة حتى رجع إلى بلده ومارس العلاقة الطبيعية مع زوجته، وجبت عليه الكفارة عند السيد السيستاني(دامت بركاته)، وهي جزور أو بقرة على الأحوط وجوباً، ولا شيء عليه عند السيد الخوئي والشيخ زين الدين(ره) والأستاذ الشيخ الوحيد(حفظه الله).