22 فبراير,2019

ختامها مسك (مقال) - حسن الجنبي

اطبع المقالة اطبع المقالة
القديح24 – حسن الجنبي

على مدار ثلاث عشرة ليلة عشناها وسعينا فيها لاستغلال وقتنا بأمور تفيدنا وتنمي أفكارنا وتطور ذاتنا ، هانحن اليوم نخط حروف نهايتها على أرصفة النقد التحليلي الجميل والموضوعي المفيد والممنهج الرائع في جلسات النقد التحليلية لمحاضرات العلامة العبيدان لشهر محرم لعام ١٤٤٠

 

كانت جلسات نقد ومعرفة وتطوير مميزة تم من خلالها تقديم مقترحات محددة و مفيدة لتفعيل عملية التطوير والتجديد من قبل نخبة مؤمنة مثقفة.

 

كان من ضمن أهداف هذة الجلسات هو الأهتمام بأهمية المادة العلمية المطروحة على المنبر وجعله مركز إشعاع علمي ومعرفي بالاضافة الى تطوير وجعل الخطاب المنبري خطاباً متجدداً وحيوياً و علمياً بعيداً عن جعله منبراً سطحياً يفتقر للعلم والمعرفة وبعيداً عن ملامسة الواقع المعاصر.

 

و بمناسبة الانتهاء من هذة الجلسات النقدية أود أن أغتنم هذة المناسبة الجميلة لأقدم شكري الجزيل وعرفاني الجميل وامتناني الواسع لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذة الجلسات النقدية التطويرية الناجحة والمباركة وأخص بالذكر أعضاء اللجنة الفنية المميزين الذين حرصوا على إنجاحها وتحقيق أهدافها و الشكر موصولاً أيضاً للسيد العزيز منسق الحوار الأنيق وإدارته المتقنة لجميع الجلسات وللجمهور الكريم وللأعزاء الذين حضروا وساهموا مساهمةكبيرة وفعالة في نجاح جميع الجلسات بحضورهم اللافت و بمداخلاتهم القيمة وتعليقاتهم الرائعة.
أيضاً اقدم شكري الخاص للسادة النقاد على حسن أدبهم وجمال اسلوبهم الراقي وكانوا بالفعل يتمتعون بالأهلية والكفاءة والثقافة والخبرة الواسعة في كيفية التوازن بين الثناء والنقد.

 

و جزيل الشكر والامتنان والعرفان الى رأس الهرم والى المؤسس والمبادر لإقامة مثل هذة الجلسات النقدية التطويرية أعني بذلك المفكر والمبدع والساعي الى العلم والمعرفة والباحث دوماً عن الاتقان والتطوير بدون تردد وبدون توقف بل بارادة وحب وعمل ، فالكلمات والعبارات لن توفيه شيئاً من حقه ولا بجزء بسيط عن ما قدمه ويقدمه في كل المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية والخدمية والتطويرية انه النجم اللامع في سماء المجتمع العلامة الشيخ العبيدان حفظه الله ، فلقد كان في جميع الجلسات هادئاً واثقاً مبتسماً متقبلاً أراء الجميع بما فيها النقد الذاتي له بكل أريحية وكان يمتلك لساناً منبعه عسلاً يتخلله لين الحديث وجمال الكلمة بعيداً عن إحساسه النرجسي بأنه ليس بحاجة الى نقد أو تقييم أو بأنه أعلى من التقييم والنقد.

 

بالفعل كل إنسان يطمح إلى التطوير وكل مجتمع يطمح إلى التغيير لكن الوصول للتطوير والتغيير يفتقران إلى النقد البناء والهادف ومن لم ينقذ ذاته لن يطور ذاته وكل مجتمع لا ينقذ ذاته فانه سيبقى متخلفاً متقهقراً وكل شخص لا ينقذ ذاته لن يستطيع أن يتغير أو أن يتطور لذلك ينبغي علينا جميعا أن نعيش ثقافة التغيير وإرادة التطوير برغبة و بعزيمة واصرار.

 

كانت هذة الجلسات النقدية التي حضرتها بالنسبة لي عبارة عن دورة و ورشة عمل مجانية في فن النقد التحليلي البناء وفي إرادة التغيير والتطوير و أتمنى أن تكون قد حققت أهدافها وغاياتها التي وضعت لها مسبقاً.

 

وأخيراً كم أتمنى وأتشوق لأن أسمع دعوة ورغبة بالعمل على عقد وتفعيل مثل هذة الندوات ومثل هذة الجلسات التطويرية المفيدة لجعل المنبر عندنا منبراً حيوياً ومتجدداً ليكون مركز إشعاع علمي ومعرفي وملامساً لواقعنا المعاصر.

دمتم موفقين والف شكر لكم جميعاً.

 

رابط المقال في القديح 24