25 أكتوبر,2021

التصرف في اللقطة

اطبع المقالة اطبع المقالة

التصرف في اللقطة

من الأحكام التي ذكرها الفقهاء لللقطة، وجوب تعريفها على واجدها مدة زمنية محدودة، فلا يجوز له التصرف فيها قبل ذلك، وقد شُرط تعريفها بشروط لابد من توفرها:

منها: وجود صفات تميزها عن غيرها مما يشترك معها في النوع.

ومنها: أن لا تقل قيمتها عن درهم شرعي، وهو ما يعادل غرامين ونصف تقريباً.

ومنها: احتمال حصول التعريف بالوصول إلى صاحبها.

ومنها: أن يأمن الملتقط على نفسه من التهمة.

أما لو لم تتوفر الشروط المذكورة، فإنه سوف يختلف حكمها، فلا يجب تعريفها، وجاز التصرف فيها، نعم يختلف حكم التصرف فيها، فإنه يمكن لواجدها أن يتملكها لنفسه تارة، وأخرى لا يمكنه ذلك.

فإذا كان المفقود هو الشرط الأول، بحيث لم يكن لللقطة صفات تميزها عن غيرها، مما يكون مشتركاً معها في النوع، كأغلب المصنوعات الحديثة الموجودة اليوم، فإنه يجوز لواجدها تملكها لنفسه سواء كان قيمتها أقل من الدرهم الشرعي، أم كانت قيمتها أزيد منه. نعم الأحوط استحباباً أن يتصدق بها عن صاحبها، وأن يكون ذلك بإجازة من الحاكم الشرعي.

أما لو كان المفقود هو الشرط الثاني، بأن كانت قيمتها أقل من الدرهم الشرعي، فكما لا يجب تعريفها، كذلك لا يجب على واجدها الاحتفاظ بها، ووجب عليه التصدق بها على الأحوط وجوباً.

وإذا كان المفقود هو الشرط الثالث، فالأحوط وجوباً أن يحتفظ بها حتى يحصل له اليأس من الوصول إلى صاحبها خصوصاً إذا كانت غالية الثمن، فإذا حصل له اليأس من ذلك، تصدق بها عن صاحبها من دون حاجة إلى استئذان الحاكم الشرعي، فإذا جاء صاحبها يطلبها ولم يرض بالصدقة ضمن له قيمتها.

ومثل ذلك يجري لو كان المفقود هو الشرط الرابع، فإنه يلزمه الاحتفاظ بها لحين اليأس من الوصول إلى صاحبها، وعندها يتصدق بها عنه، ويكون ضامناً لقيمتها لو كانت قيمية، أو لعينها لو كانت عينية إذا جاء صاحبها يطالب بها.