5 يوليو,2020

وجوب الحج و شروطه

اطبع المقالة اطبع المقالة

يجب على المرأة الحج كما يجب على الرجل،وهي تـتفق مع الرجل في مجموعة من المسائل،لكنها تخـتلف عنه في مسائل أخرى،بمعنى أنها مختصة بها،ولا ربط للرجل بها،ونحن نحاول هنا أن نـتعرض لبعض المسائل المرتبطة بالمرأة في مسائل الحج.

وجوب الحج:

س:متى يجب على المرأة الحج؟…

ج:يجب على المرأة الحج متى كانت مستجمعة للشروط التي يجب توفرها في وجوب الحج وهي:

1-البلوغ.

س:متى يتحقق بلوغ الأنثى؟…

ج:يتحقق بلوغ الأنثى بإكمالها تسع سنين هلالية،ودخولها في العاشرة.

2-العقل.

3-الحرية.

4-الاستطاعة،في البدن،والنفقة،والرجوع إلى كفاية إن كانت تحتاج إلى ذلك.

الإستطاعة:

س:لو توفرت للمرأة كافة الشرائط الداعية لوجوب الحج،لكنه لم يتوفر لها ولي يسافر معها إلى الحج،فهل يجب عليها الحج،خصوصاً وأن ذهابها إلى الحج بدون ولي أمر غير ممكن بالنسبة إليها؟…

ج:إذا كان الأمر كذلك،فإنه لا تـتـحقق الإستطاعة لهذه الفتاة إلا إذا كان هناك ولي يقوم بمرافقتها إلى الحج.

س:لو تحصل للمرأة المرافق الذي تأمن على نفسها بالذهاب معه،لكن هذا المرافق يشترط عليها أجرة تقوم بدفعها إليه،لكنها لا تستطيع أن تدفع له ما يريد،فهل تعد حينئذٍ مستطيعة؟…

ج:في مثل هكذا حالة،لا تعد هذه المرأة مستطيعة،فلا يجب عليها الحج.

س:لو كان للمرأة مال يكفيها لأداء كافة نفقات الحج في ذهابها وعودتها،وهي التي تـتكفل بجميع تلك النفقات،لكن سفرها سوف يوقع زوجها في مضايقة من جهة نفقاته المعيشية،بحيث يقع في مشقة من هذه الجهة،فهل تعدّ مستطيعة فيجب عليها الحج؟…

ج:بما أن هذه المرأة لا تقع هي في حرج،فيجب عليها الحج،أما وقوع الزوج في الحرج،فإنه لا يمنع من وجوب الحج عليها،ولا ينفي عنها عنوان الاستطاعة.

س:امرأة تكفل زوجها بدفع كافة نفقاتها إلى الحج،لكنه لا يخرج الحق الشرعي من ماله،وهي تعلم بذلك،وفي نفس الوقت هي لا تستطيع أن تحج من مالها الخاص لعدم ملكها لنفقة الحج،فما هو تكليفها في هذا المورد،هل تعد مستطيعة أو لا؟…

ج:لابد أن يلحظ هنا أن هذا المال الذي دفعه الزوج،هل مضى عليه حول وكان زائداً عن المؤونة،فإن كان كذلك فيجب فيه الخمس،أما لو لم يمضِ عليه الحول فلا يجب فيه الخمس.

س:إذا صارت المرضعة مستطيعة،إلا أن عندها رضيعاً يتضرر من سفرها للحج،فهل يجوز لها تركه؟…

ج:إذا كان في ذهابها إلى الحج،حرج على الرضيع،لعدم توفر المرضعة،أو من يقوم مقامها بعنايته ورعايته،فإنه لا يصدق عليها عنوان المستطيعة فلا يجب عليها الحج.

أما لو كان هناك من يقوم مقامها في أداء ذلك،بحيث لا يوجد حرج على الرضيع من سفرها،فعندها يجب عليها الحج.

س:امرأة تملك مقداراً من الذهب،قد أعدته لزينـتها،وهي لا تملك مالاً آخر،فهل يجب عليها أن تبيعه لتحصل على نفقة الحج،وتذهب لأداء حج الإسلام؟…

ج:إذا كانت هذه المرأة مستغنية عن هذا الذهب،ومتى باعته صارت مستطيعة،فيجب عليها الحج،وكذا لو كان الذهب الموجود لديها كثير بحيث لو باعت بعضه حصلت نفقة الحج،ولم يسبب ذلك لها حرجاً ولا مشقة،فيجب عليها الحج.

س:إذا تمكنت المرأة من السفر إلى الحج وحدها ولم تخف على نفسها،فهل يشترط اصطحاب محرم لها؟…

ج:إذا أمنت المرأة على نفسها في سفرها للحج،فلا يشترط أن تصطحب محرماً معها لأداء مناسك الحج.

س:لو حصلت امرأة على مال إرث،وصارت به مستطيعة للذهاب إلى الحج،لكنه إذا ذهبت إلى الحج،وعادت لن تجد ما تنفق به على نفسها،فهل يجب عليها الحج؟…

ج:إذا كان السفر إلى الحج يوقع المرأة في الحرج والشدة وضنك العيش بعد رجوعها،فلا يجب عليها الحج.

س:امرأة لها دين على شخص،والشخص المديون متمكن من أدائه فهل تطالبه بأداء دينها لتحج به؟…

ج:إذا كان المديون متمكناً من أداء الدين،وقد جاء وقت السداد،وكان يؤدي بالمطالبة منه،وجب عليها الحج،لكونها مستطيعة حينئذٍ.

نعم لو كانت مطالبة المديون بالمال تسبب الوقوع في الحرج والشدة كما لو كان المديون هو الزوج ومطالبته توقع الزوجة في حرج وشدة،فهنا لا يجب عليها المطالب،ولا يحصل عنوان الاستطاعة ليجب الحج عليها.

س:إذا كانت المرأة مستطيعة للذهاب للحج لأداء حجة الإسلام،لكن زوجها لا يأذن لها بالذهاب إلى الحج،فما هي وظيفتها؟…

ج:إذن الزوج في حجة الإسلام الواجبة،غير معتبر،فيجب عليها الذهاب مع أمنها على نفسها في الذهاب والعودة،ومع كون الذهاب لا يسبب لها الوقوع في الحرج مع زوجها.

س:لو بذل الولد إلى أمه مقدار نفقة الحج،فهل تعد حينئذٍ مستطيعة؟…

ج:إذا استجمعت الشرائط الأخرى فإنه يجب عليها الحج لكونها مستطيعة.

س:هل يجوز للمرأة أن تنذر الذهاب إلى الحج،من دون أن تأخذ الإذن من الزوج؟…

ج:إذا كانت مستطيعة لأداء الحج فلا يجب علها الاستئذان من الزوج في النذر.

س:لو نذرت المرأة من دون إذن زوجها فهل يجب عليها الذهاب إلى الحج حينئذٍ؟…

ج:مع كونها مستطيعة يجب عليها الذهاب إلى الحج،نعم لو لم تكن مستطيعة،فإن أجاز الزوج فالنذر صحيح،وإلا فإذا لم يجز لا يمكن الحكم بصحة النذر،بل هي محل إشكال.