5 يوليو,2020

بأي شريعة كان النبي (ص) يتعبد قبل البعثة

اطبع المقالة اطبع المقالة

[size=6][/size]
س:المعروف أن النبي(ص)كان يعبد الله سبحانه وتعالى على ملة النبي إبراهيم الخليل،كما أن المعروف أن شريعة كل نبي من أولي العزم، [font=arial][/font]قد نسخت شريعة النبي الذي قبله،فشريعة موسى ناسخة لشريعة إبراهيم،وشريعة عيسى ناسخة لشريعة موسى،فإذا كانت شريعة إبراهيم منسوخة فكيف يتعبد النبي الأكرم(ص)بها؟…

هذا ونرجو منكم إرشادنا لبعض الكتب التي تعرضت لهذا الموضوع.

ج:يعتبر دين النبي(ص)قبل البعثة من الموضوعات المهمة التي شغلت بال المحققين،من أهل السير والتاريخ،لكن جمهور المسلمين يتفقون جميعاً على أنه(ص)كان على خط التوحيد منذ نعومة أظفاره،إلى أن بعثه الله تعالى لهداية الأمة،فلم يسجد لصنم،ولا عبد وثن،كما أنه(ص)كان بعيداً عن الأخلاق والعادات الجاهلية التي تستقسي جذورها من الوثنية.

نعم وقع الخلاف بينهم في أنه بأي شرع كان يتعبد،فهل كان متعبداً بشريعة أحد الأنبياء ممن سبقوه،أو أنه كان متعبداً بشريعة نفسه،أو أنه كان يتعبد بما يلهم من الوظائف والتكاليف،وجوه وأقوال.

هذا وتوجد أقوال أخرى،كالقول بأنه لم يكن متعبداً بشرع أصلاً،كما ينسب لأبي الحسن البصري،وأنه كان يتعبد بشريعة من قبله مرددة بين شريعة نوح،أو إبراهيم،أو موسى ،أو عيسى.

هذا ونحاول أن نقتصر على المهم من هذه الأقوال،ومن خلال ذلك يتضح الكلام على كل واحد من البقية،فنقول:

الظاهر من الشيخ الطوسي(ره)في كتابه العدة أنه يقول بأنه(ص)كان يتعبد بشرع نفسه،قال:عندنا أن النبي(ص)لم يكن متعبداً بشريعة من تقدمه من الأنبياء لا قبل النبوة ولا بعدها،وأن جميع ما تعبد به كان شرعاً له،ويقول اصحابنا:أنه كان قبل البعثة يوحى إليه بأشياء تخصه وكان يعمل بالوحي لا اتباعاً بشريعة[1].

هذا وتحقيق الحق في المسألة يستدعي رسم مقدمة،تحوي اطلالة إجمالية على حياة النبي الأكرم الشريفة:

إن كل من لاحظ حياته(ص)يقف على أنه(ص)كان يعبد الله سبحانه ويعتكف بحراء بكل سنة شهراً،ولم يكن اعتكافه مجرد تفكير في جلال الله وجماله وآياته وآثاره،بل كان مع ذلك متعبداً قانتاً له،وقد نـزل عليه وخلع عليه ثوب الرسالة،وهو متنسك بحراء.

ولم تنحصر عبادته في خصوص الإعتكاف،بل كان أول ما يـبدأ به بعد رجوعه من الغار هو الطواف بالبيت،فيطوف سبعة أشواط،أو ما شاء الله من ذلك،ثم يرجع إلى بيته.

ولم تكن عبادته منحصرة بالإعتكاف أو الطواف حول البيت بعد الفراغ من الإعتكاف،بل دلت الروايات المتضافرة عن أئمة أهل البيت(ع)على أنه(ص)حج عشرين حجة في السر.

ولم تكن أعماله الفردية منحصرة في خصوص الأشياء التي يحكم العقل بحسنها،وترك ما يحكم العقل بقبحه،كالإجتناب عن البغي والظلم،والرفق بالأيتام،والعطف على المساكين.

بل كان في فترة من الزمن راعياً للغنم،وفي فترة أخرى يمارس التجارة،ومن الواضح أن القيام بهذه الأعمال يستدعي وجود شرع عنده يطبق في أمور حياته ومعاملاته.

فلم يكن البيع والربا والخمر والخل و وغير المذكى،والمذكى عنده سواسية،ومن الواضح أن هذه الأمور قد لا يحكم العقل بقبحها،فربما لا يحكم العقل بقبح أكل غير المذكى.

وبالجملة إن طبيعة الحال تستدعي أن يكون النبي(ص)عارفاً باحكام عباداته وطاعاته،ويكون واقفاً على ما يحرم من الأفعال وما يحل،في الزواج والنكاح،وفي الحل والترحال.

والنـتيجة التي نصل إليها أنه(ص)كان متعبداً بشرع قبل بعثته،فلا وجه لقول من يقول أنه لم يكن متعبداً بشرع أصلاً.

واختار الشريف المرتضى(ره)التوقف في تعبده(ص)،واستدل على مختاره بقوله:

والذي يدل عليه أن العبادة بالشرائع تابعة لما يعلمه الله تعالى من المصلحة بها في التكليف العقلي،ولا يمتنع أن يعلم الله تعالى أنه لا مصلحة للنبي(ص)قبل نبوته في العبادة بشيء من الشرائع،كما أنه غير ممتنع أن يعلم أن له(ص)في ذلك مصلحة،وإذا كان كل واحد من الأمرين جائزاً ولا دلالة توجب القطع على احدهما وجب التوقف[2].

وهذا الذي ذكره(ره)محتمل في نفسه،لكنه يمكن الجواب عنه،بما ورد في النصوص والأخبار من عبادته واعتكافه(ص)وأنه كان يعبد الله وأن له أعمالاً فردية واجتماعية تحتاج إلى أن تكون وفق شريعة ما،ولننقل كلام العلامة المجلسي في البحار،قال(ره):

قد ورد في أخبار كثيرة أنه(ص)كان يطوف،وأنه كان يعبد الله في حراء،وأنه كان يراعي الآداب المنقولة من التسمية والتحميد عند الأكل وغيره،وكيف يجوّز ذو مسكة من العقل،على الله تعالى أن يهمل أفضل انبيائه أربعين سنة بغير عبادة؟والمكابرة في ذلك سفسطة،فلا يخلو إما أن يكون عاملاً بشريعة مختصة به أوحى الله إليه بها،وهو المطلوب،أو عاملاً بشريعة غيره[3].

أما القول بأنه(ص)كان يتعبد على وفق شريعة من الشرائع السابقة،فيتصور على نحوين:

الأول:أن يعمل على طبق أحد الشرائع الأربع،تابعاً لصاحبها ومقتدياً به،بحيث يعد أنه من أمته.

لكن هذا النحو يجاب عنه:

1-إن هذا يتوقف على أن تكون الرسالات التي تقدمت عليه عامة،وهو غير صحيح،بل الصحيح أنها مختصة بما أرسلوا إليهم.

2-إن العمل بهذه الشرائع يتوقف على الإطلاع عليها،وهذا الإطلاع إما أن يكون من خلال الوحي،فعندها سيكون عاملاً بالشريعة السابقة لكنه ليس تابعاً لصاحبها،فيكون نظير انبياء بني اسرائيل،فقد كانوا مأمورين بالحكم على طبق التوراة،مع أنهم لم يكونوا من أمة موسى.

وإما أن يكون الإطلاع من خلال مخالطة أهل الكتاب وعلمائهم،وهذا لم يثبت تاريخياً من أنه(ص)خالط أهل الكتاب أو علمائهم.

3-إن العمل بشريعة من سبقه يستلزم أن يكون عاملاً بشريعة منسوخة،فكيف يجوز العمل لشريعة نسخت؟…

إن قلت:يمكن أن يكون متعبداً بشريعة عيسى فإنها غير منسوخة؟…

قلت:إن شريعة عيسى وإن لم تكن منسوخة،لكن الظاهر أن عيسى لم يجئ بأحكام كثيرة،بل الظاهر أنه(ع)جاء لتحليل بعض ما حرم في شريعة موسى(ع).

وعلى هذا لو كان النبي(ص)عاملاً بشريعة عيسى فإنه يؤول إلى كونه حقيقة عاملاً بشريعة موسى المعدلة بما جاء به عيسى.

4-اتفقت الآثار على أنه(ص)أفضل الخلق،ولا يصح عقلاً أن يقتدي الفاضل بالمفضول،ولم يرد أن أفضليته على جميع الخلق بما في ذلك الأنبياء كانت مختصة بوقت دون وقت،بل هو أفضل في جميع الأوقات.

ثم إن هذه الوجوه التي ذكرناه وإن كان بعضها قابلاً للتأمل إلا أن جميعها مانع عن قبول هذا القول والركون إليه.

ثم إنه بعد عدم تمامية هذا القول،تثبت بقية الوجوه الأخرى،وهي قريبة من بعضها البعض،ويجمع الكل أنه كان يعمل حسب ما يلهم ويوحى إليه،سواء أكان مطابقاً لشرع من قبله أم مخالفاً،وأن هاديه وقائده منذ صباه إلى أن بعث هو نفس هاديه بعد البعثة،ويدل على ذلك وجوه:

1-ما ورد عن أمير المؤمنين(ع)من أنه من لدن كان فطيماً كان مؤيداً باعظم ملك يعلمه مكارم الأخلاق ومحاسن الاداب وهذه مرتبة من مراتب النبوة وإن لم تكن معها رسالة،قال(ع):ولقد قرن الله من لدن أن كان فطيماً اعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن اخلاق العالم ليل نهار[4].

2-ما رواه عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت:أول ما بدئ به رسول الله من الوحي،الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤياً إلا جائت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء،فيتحنث فيه-وهو التعبد-الليالي ذوات العدد،قبل أن ينـزع إلى أهله ويتـزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك،فقال:اقرأ[5].

3-روى الشيخ الكليني بسند صحيح عن الأحول قال:سألت أبا جعفر(ع)عن الرسول والنبي والمحدث،قال:الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلاً….وأما النبي فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم(ع)ونحو ما كان رأى رسول الله من آيات النبوة قبل الوحي حتى اتاه جبرئيل من عند الله بالرسالة[6].

وهذه المأثورات تثبت بوضوح أنه(ص)قبل أن يـبعث،تحت كفالة أكبر ملك من ملائكة الله،يرى في المنام ويسمع الصوت،قبل أن يبلغ الأربعين سنة،فلما بلغها بشر بالرسالة،وكلمه الملك معاينة ونـزل عليه القرآن،وكان يعبد الله قبل ذلك بصنوف العبادات،أما موافقاً لما سيأمر به بعد تبليغه أو مطابقاً لشريعة ابراهيم أو غيره،ممن تقدمه من الأنبياء.

لكن عمله على وفق شريعة من تقدمه من الأنبياء ليس تبعية له على أنه من أمته حيث عرفت منع هذا القول،بل سيكون ذلك نتيجة الوحي إليه بما كان موافقاً لما أوحي إليهم.

وبالجملة لقد كان رسول الله(ص)نبياً مؤيداً بروح القدس يكلمه الملك ويسمع الصوت ويرى في المنام،وهو بعد في صباه وقد أكمل الله عقله.

نعم الأقرب بحسب الظاهر من خلال الشواهد التي ذكرناها،وتوجد غيرها أنه(ص)كان يتعبد بشرع نفسه وبما يوحى إليه،كما يشير له كلمة أمير المؤمنين(ع)المتقدمة،والله العالم.

هذا ومن أراد المراجهة يمكنه مراجعة كتاب:

1-سيد المرسلين للشيخ السبحاني.

2-موسوعة التاريخ الإسلامي للشيخ الغروي.

3-سيرة المصطفى للسيد هاشم معروف الحسني.

4-بحار الأنوار ج 18 لغواص بحار الأنوار العلامة المجلسي.

س: بسمه تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
نشكر شيخنا الفاضل على تفضله باتاحه الفرصة لكي نعبر بكل مايدور في خواطرنا وفي الحقيقة هناك سؤال كيف نرد على من يدعي ان الاحتفال بالمواليد الشريفة أنها شرك وبدعة كما يزعمون ارجو من سماحة شيخنا الفاضل ان يطرح الفكرة بشكل مبسط وان تكون الادلة من كتبهم وجعلك الله منار يهتدى به من الضلال والسلام
ج: إقامة المولد

إن مسألة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف،صارت من المسائل الخلافية بينا وبين غيرنا من المسلمين،حتى أن بعضهم ليرمينا بعمل البدع وإدخال ما ليس من الدين في الدين.

وهذه الدعوى غير صحيحة،فلاحظ كتاب حسن المقصد في عمل المولد لجلال الدين السيوطي المولود في 849،والمتوفى في 911 من الهجرة النبوية.

قال:إن عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن،ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي(ص)وما وقع في مولده من الآيات،من غير زيادة على ذلك من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي(ص)وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف(ص).

هذا وقد يقال بأن هذا المولد لا أصل له في كتاب الله وسنة نبيه(ص)،فيكون بدعة.

قلنا:لقد استخرج ابن حجر العسقلاني لهذا المولد أصلاً من السنة الشريفة،حيث سأل عن عمل المولد فأجاب بما نصه:

إن اصل عمل المولد بدعة،ولم ينقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة،ولكن مع ذلك فقد اشتملت على محاسن قصدها فمن يجود في عملها المحاسن،ويجتنب ضدها كان بدعة حسنة ومن لا فلا.

قال:وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت في الصحيحين من أن النبي(ص)قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا:هذا يوم اغرق الله فيه فرعون ونجا موسى فنحن نصوم شكراً لله تعالى.

فيستفاد منه فعل الشكر لله تعالى على ما من الله به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة ويعاد ذلك في نظير ذلك من كل سنة،والشكر لله تعالى يحصل بأنواع العبادات كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة،وأي نعمة اعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة(ص)في ذلك اليوم،وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه،حتى يطابق قصة موسى على نبينا وعليهم الصلاة والسلام،في يوم عاشوراء،وإن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر…..وأما ما يعمل فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره،التلاوة،والإطعام،والصدقة،وإنشاد شيء من المدائح النبوية،والزهدية،المحركة للقلوب إلى فعل الخير،والعمل للآخرة…الخ….

وقد ذكر السيوطي طريقاً لتصحيح عمل المولد،حاصله:ما رواه أنس من أنه(ص)قد عق عن نفسه بعد النبوة مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب قد عق عنه،والعقيقة لا تعاد مرة ثانية،فيحمل فعله(ص)على إظهار الشكر على إيجاد الله تعالى إياه رحمة للعالمين وتشريفاً لأمته،كما كان(ص)يصلي على نفسه كذلك،فيستحب لنا أيضاً إظهاراً للشكر بمولده باجتماع واطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات،وإظهار المسرات.

هذا وقد نقل إمام القراء شمس الدين ابن الجوزي في كتابه المسمى عرف التعريف بالمولد الشريف ما نصه:

قد رؤي أبو لهب في النوم فقيل له:ما حالك؟فقال:في النار،إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين وأمص من بين إصبعي هاتين ماء بقدر هذا وأشار برأس إصبعه،وإن ذلك بإعتاقي لثويـبة عندما بشرتني بولادة النبي(ص)وبإرضاعها له.

فإذا كان أبو لهب وهو من هو،وقد جوزي في النار بفرحة المولد النبوي،فما بال حال المسلم الموحد من أمته(ص)يستبشر بمولده(ص)ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته.

ماذا يكون جزائه،ألا يكون جزائه أن يدخله الله تعالى جنات النعيم بفضله.

وقد ذكر الحافظ ناصر الدين بن شمس الدين الدمشقي في كتابه المسمى بمودة الصادي في مولد الهادي أنه قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويـبة سروراً بميلاد النبي(ص).

وقد كان أول من أحدث عمل المولد النبوي الشريف ابن الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ابن زين الدين علي بن بكتكين،أحد الملوك الأمجاد،وقد كان يجتمع عنده أعيان العلماء.

وقد صنف له الشيخ أبو الخطاب ابن دحية مجلداً في مولد النبي(ص)سماه التنوير في مولد البشير النذير.

بل هناك رواية يمكن أن يستفاد منها تعظيم يوم الاثنين لكون رسول الله(ص)قد ولد فيه فما بال تاريخ ولادته،فقد سأله رجل عن صيام يوم الاثنين فقال(ص)ذلك يوم ولدت فيه.

فكأنه يقول:إن هذا اليوم أي الاثنين يعظم لكوني قد ولدت فيه.

ومن المعلوم أيضاً أن هناك بعض الأماكن والأزمان مشرفة،وليس تشريفها لذاتها،وإنما حصل التشريف لها بما خصت به من المعاني،ومن ذلك اليوم الذي ولد فيه رسول الله(ص).

بقي أن أشير في الختام أن ما ذكرناه من الإجابة إنما يصلح للاستشهاد على الخصم الذي يدعي أن عمل المولد النبوي بدعة،محدثة في الدين،فهذه كلمات بعض علمائهم حول إقامة المولد الشريف.

أما الشيعة الإمامية أنار الله برهانهم فلهم على إثبات صحة إقامة عمل المولد النبوي وغيره من مناسبات أهل البيت(ع)أدلة أخرى ليس هذا مقام ذكرها.

أصلح الله المسلمين لما فيه صلاح حالهم،وجمع كلمتهم آمين رب العالمين.

س4- قال تعالى( وضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ) يذكر الفقهاء قضية اجتماع السمع والبصر لتحقق النوم بينما الآية ذكرت السمع دون البصر فما وجه الارتباط بينهما ؟

ج:ما يذكره الفقهاء إشارة إلى النحو الغالب،بمعنى أن الغالب في النوم أن يتصاحب فيه خفاء السمع والبصر،لكنهم يذكرون في موارد الشك أن المدار على انتفاء السمع،فلو كانت عيني الإنسان مغلقتين لكنه يسمع جميع ما يدور حوله فلا يعامل الفقهاء هذا الفرد معاملة النائم،وعليه لا تترتب عليه الآثار من ناقضية الطهارة وما شابه.

س9:هل الرواية التي تقول أن الإمام الحسين عليه السلام كان يلقي بدم كل من يستشهد إلى السماء ولا تتنزل منه نقطة إلى الأرض صحيحة؟

ج:ذكرنا في بعض بحوثنا تفصيلاً واسعاً حول واقعة الطف ورواتها،فلا بأس بمراجعته حيث تجدونها في خانة البحوث والمحاضرات تحت عنوان كيف نقرأ التاريخ.

2- هل تدل على قبول الله دم الشهداء أم أن لها معنى آخر؟

3- ج:نحن لا نملك تفسيراً واضحاً للفعل الذي كان يصدر من الإمام الحسين(ع)يوم عاشوراء،وعليه لا يمكننا أن نحرز النكتة الأساسية التي كانت ترجى من العمل لنعلم أن الله كان يقبل دم الشهداء أو غير ذلك.

4- هل معناها أنها لو سقطت مرة أخرى على الأرض لحل بأهلها العذاب؟

5- ج:هذا يستفاد من بعض النصوص الواردة عن الأئمة(ع).

6- ما المغزى من ذلك؟

7- ج:اتضح جوابه مما تقدم.