8 ديسمبر,2021

معالجة الرجل للمرأة

اطبع المقالة اطبع المقالة

معالجة الرجل للمرأة

 

اتفق الفقهاء على حرمة نظر الرجل الأجنبي إلى بدن المرأة الأجنبية، واستثنوا من ذلك موارد كالاضطرار والضرورة.

 

واستثنوا أيضاً مورد المعالجة، وذلك إذا احتاجت المرأة إلى العلاج، وكان ذلك يستدعي النظر من قبل الرجل الأجنبي إلى جزء من بدنها، أو لمسه، فإنه يجوز للطبيب الأجنبي عنها القيام بمعالجتها حتى مع وجود الطبيبة، بشرط أن يكون الطبيب أرفق بعلاجها منها، بمعنى أنه أوثق وأعرف وأخبر في العلاج من المرأة.

 

أما لو لم يكن كذلك، بأن كان مساوياً للمرأة في القدرة العلاجية، أو كانت المرأة أفضل حالاً منه في هذا الجانب، لم يجز للمرأة إبداء شيء من بدنها الذي يحرم النظر إليه للطبيب الأجنبي.

 

حقيقة الحاجة:

والمقصود من الاحتياج المسوغ لكشف المرأة شيئاً من بدنها أمام الطبيب الأجنبي إذا كان أرفق، هو وجود المخاطر الصحية التي يعتدّ بها العقلاء، ويسعون إلى تجنبها حتى لو كان الألم مما يمكن الصبر عليه، فضلاً عما إذا كان موجباً للهلاك، أو ما يشبه الهلاك، كما لو كان الأمر يوجب فقد أحد الأعضاء الحيوية والأمراض الخطيرة.