4 يوليو,2020

انقطاع عنوان كثير السفر

اطبع المقالة اطبع المقالة

انقطاع عنوان كثير السفر

 

لا ينقطع عنوان كثير السفر عمن كان متصفاً به بمجرد بقائه في بلده مدة زمنية وإن طالت كخمسة أشهر ما دام عازماً على الاستمرار على ما كان عليه من السفر الدائم، وإنما ينتفي عنه العنوان وينقطع إذا توفر شرطان:

 

الأول: أن يبقى في بلده مدة زمنية لا تقل عن شهر على الأقل.

الثاني: أن يكون هذا البقاء حاصلاً في نفس الوقت من كل عام وليس لمرة واحدة، كالموظف الذي يأخذ إجازته في نفس الوقت من كل عام، والطالب الذي يترك جامعته في نفس الوقت من كل عام إذا بقي في بلده مدة شهر أو شهرين مثلاً فإنه ينتفي عنه عنوان كثير السفر.

 

ومقتضى ذلك أنه لو بقي المكلف في وطنه مدة زمنية طويلة دون قصد منه لترك كثرة السفر كما في ظروفنا الحالية لم ينتف عنه العنوان وإن طالت المدة فبلغت أربعة أشهر مثلاً، نعم لو استمر انقطاعه في هذا الظرف مدة ستة أشهر فما فوق فإنه ينتفي عنه عنوان كثير السفر.
وتوضيح ذلك بصورة أكثر:

إن هناك صوراً ثلاث لإجازة الموظف أو الطالب:

الصورة الأولى: أن يأخذ الموظف إجازته في وقت مختلف من كل عام فلا تكون إجازته السنوية في نفس الوقت، فيأخذها سنة في شهر ربيع وأخرى في جمادى وثالثة في ذي الحجة، فلو سافر الموظف والحال هذه بقي على التمام والصيام.

الصورة الثانية: أن تكون الإجازة محددة بوقت زمني معين كالطالب الذي يدرس في الجامعة والمعلم، فإن بقي المدة المقررة ولم ينشأ خلالها سفراً فقد انتفى عنه عنوان كثير السفر ولزمه القصر والإفطار متى أنشأ سفراً بعد ذلك.

أمًا لو سافر خلال هذه الإجازة فإنه يبقى على التمام والصيام لعدم انتفاء عنوان كثير السفر عنه.
الصورة الثالثة: أن لا يبلغ مقدار الإجازة المدة المقررة كما لو كانت أسبوعاً أو أسبوعين أو ثلاثة، وإن كانت ثابتة في نفس الزمان من كل عام كإجازة نصف السنة الدراسية مثلاً، فإنه لا ينتفي عنه عنوان كثير السفر ولو لم ينشأ سفراً خلال هذه المدة.