10 أغسطس,2020

مطهرية الإسلام

اطبع المقالة اطبع المقالة

 

مطهرية الإسلام

 

من المطهرات المذكورة في كلمات الأعلام، الإسلام، فإذا أسلم الكافر فقد طهر بدنه، وجميع الرطوبات المتصلة به من بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الذي على بدنه.

 

ومنشأ حكمهم بطهارة جميع ما ذكر هو تبدل العنوان وموضوعه، حيث زال عنوان الكافر وأصبح مكانه عنوان آخر، وهذا شأنه شأن بقية الأعيان النجسة، فإن الحكم بنجاستها يعود لوجود العنوان ومتى تبدل وزال يزول الحكم بالنجاسة، ويحكم بالطهارة.

 

وينحصر الكلام في هذا المطهر على خصوص المطهرية لبدنه دون بقية الموارد الأخرى فإنه تذكر في مطهرية التبعية.

 

ولا يذهب عليك أن المطهرية موضوعها كل نجاسة كان منشأها كفره، ولا يشمل ذلك النجاسات العارضة عليه من الخارج كما لو أصابه بول مثلاً فإنها لا تطهر بإسلامه، بل لابد من غسل الموضع بالماء متى تحصل الطهارة.

 

ولا فرق في مطهرية الإسلام للكافر بين كونه كافراً أصلياً منذ البداية، وبين كون الكفر عارضاً عليه لكونه مسلماً ارتد عن دين الإسلام، سواء كان مرتداً فطرياً أم كان مرتداً ملياً.

 

وعليه، فكما يحكم بطهارة الكافر إذا اسلم فإنه يحكم بطهارة المرتد بقسميه إذا تاب وعاد إلى الإسلام.

 

ثم إن جميع ما ذكر من البناء على مطهرية الإسلام للكافر مبني على الالتزام بالنجاسة الذاتية للكافر نتيجة كفره، ليكون الكفر واحداً من النجاسات، أما لو بني على عدم النجاسة الذاتية للكافر، فلا معنى للبحث عن مطهرية الاسلام.