20 مارس,2019

نزول آية التطهير وترتيبها

اطبع المقالة اطبع المقالة

كنا قد ذكرنا في بداية حديثنا حول الآية المباركة أننا سنـتحدث عنها ضمن نقاط خمس،وقد قدمنا الحديث عن النقطة الأولى منها،ويقع حديثنا الآن عن النقطة الثانية.

ويعتبر الحديث في هذه النقطة رداً على مجموعة من الإشكالات التي تـثار في وجه الإستدلال بهذه الآية على المدعى،ومن هنا تظهر أهمية هذا البحث وثمرته.

وكيف كان سيكون حديثنا في هذه الناحية ضمن نقطتين:

النقطة الأولى:هل أن جملة(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس…)نزلت بصورة مستقلة عن آيات نساء النبي،أو أنها جاءت في سياق تلك الايات وأعقبتهن؟…

النقطة الثانية:بناء على أنها نزلت بصورة مستقلة،فلماذا جاء ترتيبها بعد آية(وقرن في بيوتكن)ولم تنفرد بآية مستقلة؟…

استقلالية آية التطهير:

لكي يتضح لنا حقيقة النقطة الأولى،من أن الآية مستقلة عن الآيات الأخرى،أو لا،نحتاج إلى تركيز البحث على شأن النـزول،لأنه من خلال ذلك يتضح الإستقلال من عدمه.

هذا والذي يظهر أن آية التطهير نزلت في شأن خاص ولقضية هامة،وواقعة وظرف زماني ومكاني منفصل تماماً عن ظرف آيات نساء النبي،ومن الطبيعي أن السبيل للبحث في شأن النـزول إنما هو بتـتبع الأخبار الواردة من طرق الفريقين.

نعم لو كنا نحن والبحث القرآني والتدبر فيه،لقلنا أن المستفاد هو أن آية التطهير لما جاءت في إثر آيات نساء النبي،فلا مناص من القول بأنها نزلت جميعاً في واقعة واحدة،إذ أننا نعتقد بأن منهج تدوين القرآن الذي تم بأمر من رسول الله(ص)وترتيب الآيات فيه خاضع لقاعدة خاصة يحكمها ترابط الآيات،وطبقاً لهذا الأصل المتفق عليه،يقرب القول بأن آية التطهير،نزلت في حال توجه الخطاب الإلهي لزوجات النبي(ص)بجملة من الوظائف والواجبات المفروضة عليهن.

ويتضح من هنا أنه لا سبيل للتحقق من نزول آية التطهير بشكل منفصل عن بقية الآيات،إلا بتـتبع النصوص التي تـتحدث عن شأن نـزول هذه الاية.

هذا وقد ذكر السيد هاشم البحراني في كتابه غاية المرام،إحدى وأربعين رواية من طرق العامة،وأربعاً وثلاثين رواية من طرق الإمامية،ونحن نسرد الروايات على قسمين:

الأول:ما جاء في كتب الإمامية:

1-جاء في تفسير علي بن إبراهيم،وفي رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر(ع)في قول الله عز وجل:- (إنما يريد الله ليذهب…)قال:نزلت هذه الآية في رسول الله وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم،وذلك في بيت أم سلمة زوج النبي(ص)،فدعا رسول الله(ص)علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم،ثم ألبسهم كساء خيبرياً ودخل معهم فيه،ثم قال:اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني،اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً،فقالت أم سلمة:وأنا معهم يا رسول الله؟قال:أبشري يا أم سلمة فإنك إلى خير[1].

2-صحيحة أبي بصير عن الإمام الصادق(ع)في حديث:ولكن الله عز وجل أنزله في كتابه لنبيه(ص):- (إنما يريد الله)فكان علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام،فأدخلهم رسول الله(ص)تحت الكساء في بيت أم سلمة،ثم قال:اللهم إن لكل نبي أهلاً وثقلاً وهؤلاء أهل بيتي وثقلي.فقالت أم سلمة:ألست من أهلك؟قال:إنك إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي[2].

3-جاء في كتاب الخصال في احتجاج أمير المؤمنين(ع)على الناس يوم الشورى،قال:أنشدكم الله هل فيكم أحد نزلت فيه آية التطهير على رسول الله(ص): (إنما يريد الله ..)فأخذ رسول الله(ص)كساء خيبرياً فضمني فيه وفاطمة والحسن والحسين،ثم قال:يا رب هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً غيري؟قالوا:اللهم لا[3] .

الثاني:ما جاء في كتب العامة:

وهي عدة نصوص معتبرة على وفق مباني الجرح والتعديل عندهم،وقد ذكر كثير منها في كتاب تفسير ابن كثير،نذكر قسماً منها بحذف الأسناد توخياً للأختصار.

1-تقول ام سلمة(رض):إن النبي(ص)كان في بيتها فأتته فاطمة(رض)ببرمة فيها خزيرة،فدخلت عليه بها،فقال لها:أدعي زوجك وابنيك،قالت:فجاء علي وحسن وحسين(رض)فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منام له،وكان تحته(ص)كساء خيبري،قالت:وأنا في الحجرة أصلي،فأنزل الله عز وجل هذه الآية:- (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت…)قالت(رض):فأخذ فضل الكساء فغطاهم به،ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء،ثم قال:اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً،قالت:فأدخلت رأسي البيت فقلت:وأنا معكم يا رسول الله؟فقال:إنك إلى خير،إنك إلى خير[4].

2-عن حكيم بن سعيد قال:ذكرنا علي بن أبي طالب(رض)عند أم سلمة(رض)فقالت:في بيتي نزلت(إنما يريد الله…)قالت أم سلمة:جاء رسول الله(ص)إلى بيتي فقال:لا تأذني لأحد فجاءت فاطمة(رض)فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها،ثم جاء الحسن(رض)فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه،وجاء الحسين(رض)فلم أستطع أن أحجبه عن جده وأمه،ثم جاء علي(رض)فلم أستطع أن أحجبه،فاجتمعوا فجللهم رسول الله(ص)بكساء كان عليه،ثم قال:هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً،فنـزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط.قالت:فقلت:يا رسول الله وأنا؟قالت:فو الله ما أنعم،وقال:إنك إلى خير[5].

3-عن أبي سعيد الخدري،عن أم سلمة(رض)قالت:إن هذه الاية نـزلت في بيتي(إنما يريد الله…)قالت:وأنا جالسة على باب البيت،فقلت:يا رسول الله ألست من أهل البيت؟فقال(ص):إنك إلى خير،أنت من أزواج النبي.قالت:وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين(رض)[6].

4-عن أبي سعيد(رض)قال:قال رسول الله:نـزلت هذه الآية في خمسة:فيّ وفي علي وحسن وحسين وفاطمة: (إنما يريد الله…)[7].

5-عن صفية بنت شيـبة قالت:قالت عائشة:خرج النبي(ص)ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود،فجاء الحسن فأدخله معه ثم جاء الحسين فأدخله معه،ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه،ثم جاء علي فأدخله معه،ثم قال:- (إنما يريد الله…)[8].

6-عن العوام يعني ابن حوشب قال:دخلت مع أبي على عائشة فسألتها عن علي(رض)فقالت:تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول الله(ص)وكانت تحته ابنـته وأحب الناس إليه؟لقد رأيت رسول الله(ص)دعا علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً(رض)فألقى عليهم ثوباً فقال:اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.قالت:فدنوت منهم فقلت:يا رسول الله وأنا من أهل بيتك؟فقال:تنحي فإنك إلى خير[9].

نظرة في هذه النصوص:

هذا والذي نلحظه من خلال القراءة لهذه النصوص أنها تـتفق في أن الآية نـزلت في دار أم سلمة،وأنه لم يكن هناك وقت نزولها إلا علي وفاطمة والحسن والحسين والنبي(ص)،والتفاوت الموجود في النصين الأولين لا يخدش في هذه النـتيجة التي ذكرناها.

نعم الحديث الرابع الذي رواه أبو سعيد يحتمل فيه أنه نفس الحديث الثالث،عمدة ما كان أن أسم أم سلمة قد سقط من السند،كما يحتمل أن أبا سعيد قد رواه عن النبي(ص)مباشرة،وعلى أي حال كلا الإحتمالين يثبتان أمراً واحداً وهو نزول آية التطهير في علي وفاطمة والحسن والحسين والنبي(ص).

وقد اعترفت عائشة في الرواية الخامسة بأن رسول الله(ص)تلا آية التطهير في حق أصحاب الكساء،نعم ذكرت ذلك بشيء من الغموض،بحيث لم تشر إلى مكان النـزول وفي بيت مَن من أزواج النبي(ص)نزلت،وهذا بنفسه قرينة قوية على نزولها في دار أم سلمة لكن غيرة النساء منعت من بيان ذلك.

وفي الحديث السادس نلتقي بإعتراف صريح من عائشة بأن النبي(ص)قد صرح لها بأنها ليست من أهل البيت،مع أنها كانت جزءاً من عائلة النبي(ص)وهذا يكشف عن تعمد النبي وقصده اخراجها من شمول الآية،وأنها شخصياً وقفت على هذا المعنى بحيث لم يكن لها إلا الإعتراف به.

المعارض:

هذا ولا نجد في النصوص المذكورة في الصحاح الستة أو تفسير ابن كثير أو تفسير الدر المنثور،وتفسير الطبري،أو كتاب السيد الجليل السيد هاشم البحراني غاية المرام،معارض لهذه النصوص التي ذكرنا.

نعم هناك رواية زينب بنت جحش،قد يقال بمعارضتها لهذه النصوص،لكن ذلك في غير محله،لأن ما تدل عليه رواية زينب بنت جحش أن آية التطهير نزلت في بيتها وليس في دار أم سلمة،لكنها لا تنفي أن الآية نزلت في أصحاب الكساء.

على أننا لو طبقنا القواعد الحديثية للزم أن نرفع اليد عن رواية زينب بنت جحش وذلك،لأن النصوص الدالة على نزولها في بيت أم سلمة مستفيضة،ورواية واحدة أو اثنـتين لا تصلح للمعارضة مما يعني أنها تسقط عن الإعتبار تلقائياً.

القول الآخر في دلالة الآية:

ومع ما ذكرنا من النصوص الدالة على نزول الآية الشريفة في أصحاب الكساء،إلا أن هناك قسماً ممن قال بشمولها لزوجات النبي(ص)،فنحتاج أن نتعرض لهؤلاء لنرى حجتهم،ويمكننا تقسيمهم إلى قسمين:

القسم الأول:الرواة الذين كانوا في صدر الإسلام.

الثاني:بعض المفسرين من أبناء العامة.

القسم الأول:

وقبل التعرض لهم نلفت النظر إلى شيء وهو أن هذه الطائفة طرحت وجهة نظرها في الآية من رؤيتها الشخصية،بمعنى أنها لم تنسب ذلك إلى رسول الله(ص)أو إحدى أزواجه،أو أحد صحابته.

ومن المسلم أن أراء هؤلاء لا تضفي على الموضوع أية مشروعية،ولا تشكل أية حجة،إذ تبقى آراؤهم الخاصة،حتى مع كونهم من العدول الثقاة،فكيف إذا كانوا يفتقدون هكذا وصف؟…

عكرمة مولى ابن عباس:

قال عكرمة بأن آية التطهير لا تشمل إلا زوجات رسول الله(ص)وكان يدعو من يقول بغير ذلك إلى المباهلة.

وحينما نتصفح ترجمة عكرمة نجد أنه من ألد أعداء أمير المؤمنين(ع)،وليس بعيداً أن يكون موقفه هذا تفريغاً لحقد أمضّه،ولحساب شخصي أو غل.

وعن عبد الله بن الحارث قال:دخلت على علي بن عبد الله بن العباس فإذا عكرمة في وثاق،فقلت:ألا تـتقي الله؟فقال:إن هذا الخبيث يكذب على أبي[10].

وعن ابن المسيب أنه قال لمولى له اسمه برد:لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس[11].

ومن خلال ما ذكرنا نتعرف حقيقة هذه الشخصية فعكرمة مفتر كذاب،عديم الضمير والإيمان،ليس بثقة،من ألد أعداء أمير المؤمنين(ع).

وهذا يوضح لنا السبب في تبنيه للرأي الشاذ في آية التطهير،وليس هذا الشذوذ إلا بغضاً وعداوة لعلي(ع).

وعلى هذا إذا كان هذا هو حال عكرمة،فكيف يمكننا الركون إلى رأيه وقبوله،خصوصاً وقد تتعددت الطرق في النقل عن ابن عباس في أن آية التطهير نازلة في أصحاب الكساء،فلا تشمل زوجات النبي(ص).

مقاتل:

وقد ورد في حقه أنه قيل لأبي حنيفة:قدّم مقاتل،قال:إذن يجئك بكذب كثير.

وقد كان من الأشخاص المعروفين بالعداوة لأمير المؤمنين،وكان دأبه صرف الفضائل عنه،حتى افتضح بذلك.

وهو من كبار المرجئة وغلاة المشبهة كما نص على ذلك ابن حزم في كتابه الفصل[12].

ومن الواضح بعد هذا الإيجاز في ترجمته أن الداعي له للقول بالرأي الممنوع في آية التطهير إنما هو بغض علي وأهل بيته(ع).

وهناك عروة بن الزبير أيضاً يقول بمقالة صاحبيه،لكن لما كان الكلام فيه هو عين الكلام في صاحبيه،فنحيل ملاحظة ذلك للقارئ العزيز.

القسم الثاني:وهو بعض مفسري العامة:

القائلين بكون الآية المباركة نزلت في زوجات النبي(ص)وليست نازلة في حق أصحاب الكساء الخمسة(ع).وبعضهم يقول بأنها نازلة فيهم،لكنها مع ذلك تشمل زوجات النبي(ص).

وقد انصبت حجة هؤلاء على ثلاثة أدلة:

الدليل الأول:وحدة السياق حيث جاءت الاية المباركة ضمن الآيات القرآنية المتعرضة للحديث عن زوجات النبي(ص).

الدليل الثاني:وقوع هذه الآية ضمن الآيات التي وردت في الحديث عن زوجات النبي.

الثالث:وجود روايات معارضة دلت على شمول الآية لزوجات النبي(ص).

الجواب عن هذه الأدلة:

هذا وتندفع الأدلة الثلاثة المذكورة بملاحظة ما تقدم منا في مطاوي هذا الدرس الدروس السابقة،وزيادة في البيان نجيب هنا فنقول:

أما الدليل الأول فيدفعه:إن وحدة السياق لو تمت فإنها لا تكون دليلاً،بل عمدة ما تبلغه أنها تكون قرينة على ذلك،ومع وجود النصوص الصريحة في خلاف هذه القرينة لا يـبقى لها في العرف العقلائي قيمة ولا ميزان،وقد سمعت اقرار أم سلمة وعائشة بنفي هذه القرينة.

وبالجملة متى وجد النص الخاص،فإنه لا يتمسك بوحدة السياق.

وأما الدليل الثاني فجوابه قد تبين مما تقدم من أن الآيات المتعلقة بزوجات النبي(ص)لا تحكي عن الإرادة التكوينية للباري عز وجل في عصمتهن،وهي خالية مما يثبت فضلهن وحتمية طهارتهن.

أما آية التطهير فهي في مقام تقرير المشيئة الربانية الحتمية في طهارة ثلة معينة من أهل البيت(ع)يثبت بذلك فضلها وفضيلتها.

ونجيب عن الدليل الثالث:أن رواة الأحاديث المعارضة لدلالة الآية في اختصاصها بأصحاب الكساء من أمثال عكرمة الذي يقول فيه ابن سيرين كذاب،وعن مالك بن أنس:كذاب،وقال يحيى بن معين:كذاب،وعن ابن ذويب:كان غير ثقة،وحرم مالك الرواية عن عكرمة.

ومن طريف ما يلاحظ أن مسلم لم يخرج عنه حديثاً واحداً في صحيحه،نعم أخرج البخاري عنه في صحيحه.

لا يقال:إن رواية البخاري عن عكرمة تستدعي توثيق عكرمة.

فإننا نقول:بأن الأمر بالعكس،إذ أن رواية البخاري عن عكرمة من أسباب عدم اعتمادنا على البخاري.

ومن أمثال مقاتل،وعروة بن الزبير،وقد عرفت بعض حالهما فيما تقدم،فلا وجه حينئذٍ للقول بوجود معارض أصلاً.

والنـتيجة التي نخلص لها في هذه النقطة:أن الآية نازلة في أصحاب الكساء الخمسة،كما اتضح ذلك من خلال سبب النـزول.

بقي الكلام في النقطة الثانية:وهو ترتيـبها في المصحف الشريف،وهذا ما نحيله إلى الدرس القادم إن شاء الله تعالى.

[1] تفسير القمي ج 2 ص 193.

[2] الكافي ج 1 ص 287.

[3] الخصال ج 2 ص 560.

[4] تفسير ابن كثير ج 3 ص 492،مسند أحمد بن حنبل ج 10 ص 177 ح 26570.

[5] تفسير ابن كثير ج 3 ص 493.

[6] المصدر السابق.

[7] المصدر السابق ص 494.

[8] المصدر السابق ص 493.

[9] المصدر السابق ص 493-494.

[10] ميزان الإعتدال ج 3 ص 94.

[11] الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء للسيد شرف الدين ص 20-22.

[12] الفصل في الملل والأهواء والنحل ج 4 ص 205.