20 مارس,2019

مقدمة في الخطابة النسائية

اطبع المقالة اطبع المقالة

المقدمة

من المعلوم ما للمنبر الحسيني،المشتمل على ذكر مصائب أهل البيت(ع)من دور في قيادة الأمة والرقي بها للمستوى الفكري،والتكامل العقائدي،مضافاً للمعرفة الفقهية للأحكام الشرعية المرتبطة بها.

حيث يعتبر المنبر الحسيني أحد الروافد الثقافية التي تغذي الأمة بما تحتاج إليه،كما أنه مورد من الموارد التي تعالج قضاياها.

ولهذا كان للمنبر قداسة في نفوس رواده،خصوصاً وأنه لا يقتصر على ذكر المصيـبة،فقط،بل يشتمل على ما ذكرنا.

ولما كانت المرأة أحد جزئي المجتمع،ولها دور أساسي فيه،خصوصاً وأنها المدرسة الأولى المنشأة للأجيال، استدعى ذلك أن تستفيد من هذا الرافد،وتتغذي من معينه.

ومن نعم الله سبحانه وتعالى على الوسط الشيعي وجود المنبر النسائي،كوجود المنبر الرجالي،لكن المشكلة تكمن في أن المنبر النسائي يخطو خطوات بطيئة جداً نحو الرقي والتقدم لمواكبة متطلبات الحياة،وعرض ما يحتاجه المجتمع النسائي،بحيث لم يعد مواكباً للحركة التطورية التي بلغها المنبر الرجالي.

وهذا بنفسه صار يشكل هماً،يستلزم من قادة المجتمع ومرشديه الإلتفات إليه،خصوصاً وأننا نلمس نفور الطبقة الشابة من النساء عن المنبر النسائي،لكونه أصبح لا يتناسب مع مستوى الطموح الموجود لديهن.

ونحن هنا لسنا بصدد الدعوة لتغيـير المنبر النسائي،وإنما نحن بصدد الدعوة لتطويره ليتماشى مع متطلبات الحياة اليومية.

ولذا تولدت هذه الفكرة،وهي إعداد كادر نسائي يمتلك القدرة على ارتقاء المنبر،بنحو يتماشى مع الحياة اليومية،ويعرض لقضايا المرأة الموجودة في الوسط النسائي ويسعى لحلها،حتى هيأ الله سبحانه وتعالى،لها من قام على جعلها ترى الوجود،فقمت بإلقاء مجموعة من الدروس في الخطابة وكيفية إعداد الخطيب،وما هي أهم الصفات التي ينبغي للخطيب أن يمتلكها،وغير ذلك مما تلزم مراعاته في الشأن،على مجموعة من الأخوات العزيزات في مجال إعدادهن لتحمل هذه المسؤولية،وهي مسؤولية تطوير المنبر النسائي،وقيامه بدوره اللازم المناط به.

هذا ولا يسعني في الختام إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم معي في إنجاح هذا المشروع وأخص بالذكر زوجتي العلوية،جزاه الله عني خير الجزاء حيث أخذت على عاتقها القيام بالإعداد لهذا العمل،ومن ثم تهيئة المكان ومتابعة المشروع حتى آخر الدورة،فلها مني جزيل الإمتنان،وأسأل الله لها دوام التوفيق والإستمرار،في العمل الإجتماعي الصالح الذي ينفع المجتمع ويخدم أيتام شيعة آل محمد(ص).