20 مارس,2019

ما يجب فيه الخمس

اطبع المقالة اطبع المقالة

تمهيد:
يجب الخمس في جميع الأموال التي تـتعلق بها ملكية الفرد عدا أموراً ضئيلة، سواء اكتسبها بجهده وعمله وكدحه، أو ملكها بلا جهد ولا مشقة. فهنا نوعان للملكية:

النوع الأول: ما يملكه الإنسان بإجارة نفسه، أو بالزراعة أو التجارة أو الحرب أو التنقيب والاستخراج.
النوع الثاني: ما يملكه بالهبة أو الوصية أو الميراث غير المتوقع.

وكذا يجب الخمس على الكافر الذمي في الأرض التي يشتريها من المسلم، كحالة استثنائية فرض فيها الخمس على هذا النوع من المعاملات، وعلى المال المختلط بالحرام من أجل تحليله وجواز التصرف فيه.

ما يجب فيه الخمس:
يجب الخمس في سبعة أشياء ذكرها الفقهاء في رسائلهم العملية، ونحن نتعرض لذكر هذه الأمور السبعة، لكنه لما كانت أكثرها خارجة عن دائرة الابتلاء بالنسبة إلينا نتعرض إليها بصورة موجزة.

الأول: الغنائم الحربية:
وهو ما يغنمه المسلمون في الحرب ضد الكفار والمأخوذ منهم بالقوة، بشرط أن تكون هذه الحرب بإذن من الإمام المعصوم(ع) في حال الحضور.
ووجوب الخمس في الغنيمة الحربية مما اتفق عليه المسلمون، وقد دلت عليه الآية القرآنية الشريفة، والنصوص المعتبرة.

الثاني: المعدن:
وهو كل ما خرج من الأرض مما خلق فيها، ولم يكن جزءاً من حقيقتها، بشرط أن يكون له قيمة وثمن.
هذا ولا فرق في وجوب الخمس في المعادن، بين المعادن الظاهرة والمعادن الباطنة، فيجب الخمس في الذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد والياقوت والزبرجد والفيروزج والعقيق والزئبق والكبريت والنفط والزفت والملح ونحوها.

الثالث: الكنـز:
وهو في الأصل المال المنقول المذخور والمخفي في أ{ض أو كهف أو جدار أو شجرة أو نحوها، بنحو جعله ذلك الاستـتار الطارئ خارجاً عن قابلية التصرف الفعلي، وهو في الغالب من النقود والجواهر والمعادن النفيسة كالذهب والفضة، لكنه لما صار لمثل الحجر والخزر والفخار ونحوها من الآثار قيمة كبيرة في هذا الزمان، فإن كل ما يستخرج من أثريات قديمة مما له قيمة نفيسة مشمول للكنـز ومحكوم بحكمه.

الرابع: ما يخرج بالغوص:
وهو ما يخرج من داخل البحر عن طريق غوص الإنسان، أو عن طريق آلة خاصة به، كالجواهر واللؤلؤ والمرجان وما إليها من المعادن والنباتات التي لها قيمة دون الأسماك والحيوانات.

الخامس: الحلال المختلط بالحرام:
والمراد به اختلاط المال المكتسب من طرق محللة بمال آخر أكتسب من طرق محرمة، ولم يمكن تميـيز الحرام من الحلال، لا بعينه وشخصه، ولا بمقداره، ولا بجنسه، ولا بصاحبه ومستحقه، فصار المكلف جاهلاً ومتحيراً في التخلص من الحرام وتبرأة ذمته منه، فأوجبت الشريعة على المكلف دفع خمس هذا المال المختلط بالحرام كطريقة للتخلص من الحرام وجعل الباقي حلالاً.

معنى المال الحرام:
ونعني بـ(المال الحرام) وهو ما يعبر عنه بـ(السحت) كل مال اكتسب عن طريق حرّمه الإسلام، أو أخذ من مالكه بغصب أو سرقة.
فالأول مثل المال المأخوذ أجراً على الغناء المحرم، أو صنع التماثيل، ونحو ذلك، أو كان ثمناً لشيء محرم كثمن الميتة والخمر والخنـزير، أو كان من الربا والقمار ونحوهما.

والثاني، كل ما أخذ من مالكه من دون إذنه ورضاه بالغصب والقهر، أو بالسرقة والغيلة.

السادس: الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم:
وقد تعرضنا للحديث عنها إجمالاً فيما تقدم، وبه نكتفي.