15 أكتوبر,2018

فقه الصلاة (1)

اطبع المقالة اطبع المقالة

 

فقه الصلاة (1)

 

الصلاة عبارة تحتاج مقدمات وتتركب من أجزاء . أما مقدماتها فأمور:

1-الطهارة .     2- دخول الوقت .       3- المكان .       4- اللباس .   5-الاستقبال

 

فلا تصح الصلاة من دون طهارة مائية كانت أم ترابية، ويعتبر أن يكون ذلك بعد دخول الوقت لأن لكل صلاة وقتاً، ويلزم أن يكون ذلك في مكان مستوفٍ لشروط معينة، ولا بد أن يكون بلباس بكيفية خاصة.

وأما أجزاءها التي تتركب منها، فإنها تعرف بالواجبات، وقد اختلفوا في تعدادها فذكر غير واحد كصاحب العروة(ره) وغيره أنها أحد عشر واجباً وهي :

 

النية، وتكبيرة الإحرام، والقيام، والقراءة، والذكر، والركوع، والسجود، والتشهد، والتسليم، والترتيب، والمولاة.

وقال العلامة الحلي(ره) أنها ثمانية وهي : تكبيرة الإحرام، والقيام، والقراءة، والذكر، والركوع، والسجود، والتشهد، والتسليم. فأخرج النية لأنها من الفطريات وليست من الواجبات الشرعية، والترتيب والموالاة، لأنهما شرطان في كافة الأجزاء وليس في خصوص الواجبات الأولية.

ويمكن القول أن عددها ثلاثة عشر، فيضاف لما ذكره صاحب العروة أمران، وهما: الطمأنينة والاعتماد على المساجد السبعة في السجود.

وعلى أي حال ليس هناك ثمرة عملية ولا علمية في زيادة العدد وقلته، بل المدار على دلالة الدليل على وجوب الشيء وعدمه.

 

وتقسم الواجبات الصلاتية إلى قسمين:

 

الأول: الأركان، وهي خمسة : النية , وتكبيرة الإحرام , والقيام المتصل بالركوع , والركوع والسجدتان.

وتبطل الصلاة بالإخلال بشيء منها بنقيصتها عمداً أو سهواً، فلو ترك الركوع مثلاً بحيث فات محل تداركه بطلت صلاته سواء كان تركه له عمداً أم سهواً .

وأما زيادتها فالمعروف بين الاعلام البناء على بطلان الصلاة بذلك أيضاً بنحو الفتوى، وألتزم السيد السيستاني أن بطلانها به بنحو الاحتياط الوجوبي , فلو زاد ركعة في صلاته بطلت صلاته على الاحوط وجوباً .

ولذا قالوا بأن حصر واجبات الصلاة بعدد ما استقرائي نجم من ملاحظة الأدلة التي دلت على وجوبها.

 

الثاني : الواجبات، وسيختلف عددها حسب المختار في عدد الأجزاء الصلاتية الواجبة، فوفقاً لما عليه صاحب العروة “ره” ومن تبعه سوف تكون ستة، وهي : القراءة، والذكر،  والتشهد، والتسليم، والترتيب، والموالاة.

وتبطل الصلاة بنقيصتها عمداً او سهواً. وفصل الاعلام في الزيادة فحكموا ببطلان الصلاة بزيادتها عمداً , وعدم بطلانها سهواً .

وتظهر الثمرة في أنه يمكنه الرجوع إلى فقيه آخر يقول بعدم البطلان، وهذا لا يتم وفقاً لفتوى المشهور.

 

ومقتضى مختار السيد السيستاني (أطال الله في بقائه) في قاعدة لا تنقض السنة الفريضة يستوجب بناءه على عدم بطلان الصلاة بالزيادة في شيء منها مطلقاً سواء كانت الزيادة عمدية أم سهوية . نعم في مقام الفتوى ربما تنزل للاحتياط الوجوبي كما سيتضح ذلك إن شاء الله تعالى .

ووفقاً لمختار السيد السيستاني (دامت أيامه) يلزم أن يكون التقسيم للواجبات الصلاتية بلحاظ آخر غير الركن والواجب , وهو لحاظ الفريضة والسنة , فما كان منها فريضة تبطل الصلاة بالإخلال به عمداً أو سهواً سواء كان الاخلال به بالنقيصة أم كان الاخلال به بالزيادة , وأما ما كان سنة فإن الصلاة تبطل بالإخلال به عمداً سواء كان ذلك بالنقيصة أم بالزيادة , ولا تبطل الصلاة بالإخلال به مطلقاً لو كان ذلك سهواً أو نسيناً أو جهلاً.

 

ولما كان حديثنا عن الصلاة فاللازم أن نبدأ الحديث عن المقدمات ثم نثني الحديث حول الأجزاء، الا أننا لن نتحدث عن المقدمات وسوف نرجأ ذلك لوقت آخر.

ولما كانت الصلاة مركبة من واجبات ومستحبات , فسوف يكون الحديث شاملاً لجميع الافعال الصلاتية وما يتعلم بها .