15 أكتوبر,2018

حال الفريضة عند الأداء

اطبع المقالة اطبع المقالة

 

يستحب المبادرة إلى أداء الصلاة في أول وقتها، وإن كان يجوز للمكلف تأخير أدائها إلى آخر الوقت اختياراً، فلا يجب المبادرة إلى أدائها بمجرد دخول وقتها، فلو وجبت عليه الصلاة في مكان جاز له تأخير أدائها لمكان آخر، وهذا كما لو كان الإنسان في بلده ودخل عليه وقت الصلاة لكنه ينشأ سفراً ويؤديها في السفر، أو على العكس بحيث يكون الإنسان مسافراً ويدخل عليه وقت الصلاة لكنه يؤخر أدائها إلى حين وصوله إلى بلده، فهنا صورتان:

 

الأولى: أن تجب عليه الصلاة وهو حاضر في بلده، فيؤخر أدائها إلى السفر فينشأ سفراً ويؤديها بعد قطعه للمسافة، فتكون الصلاة قصراً وإن وجبت عليه في بلده، لأن وقت الصلاة لا زال باقياً فتكون العبرة بوقت الأداء.

 

ومثل ذلك لو كان مسافراً ووجبت عليه الصلاة في السفر، ولم يؤدها حتى عاد إلى بلده، وجب عليه أداؤها تماماً لأن العبرة بوقت الأداء ما دام الوقت باقياً.

 

الثانية: عكس الصورة السابقة بمعنى أن تجب عليه الصلاة في بلده، لكنه يؤخر أداءها إلى السفر، وينقضي وقتها فيؤديها بعد انتهاء وقت الصلاة فيجب عليه قضاءها تماماً إذا كان وقتها قد انتهى وهو في بلده، لأن العبرة عندها بوقت وجوبها عليه، ولما كانت قد وجبت عليه في بلده، فتكون تماماً. نعم لو انتهى وقتها في السفر وجب عليه قضاؤها قصراً.

 

وكذا لو وجبت عليه الصلاة في السفر، وأخرّ أداءها إلى حين وصوله إلى بلده، ووصل بعد انتهاء الوقت في السفر، وجب عليه قضائها قصراً، لأن العبرة بعد انتهاء الوقت على وقت وجوبها عليه، وليس على وقت أداءها. نعم لو انتهى وقتها في الوطن وجب عليه قضاؤها تماماً.

ونخلص مما تقدم إلى نتيجة مهمة مفادها أن العبرة بملاحظة بقاء وقت الصلاة وانقضائه، فلو كان باقياً كانت العبرة بوقت أداء الصلاة. أما لو انتهى الوقت فالعبرة بوقت وجوبها.