18 يناير,2019

النظرة الشرعية

اطبع المقالة اطبع المقالة

 

 

استثنى الفقهاء من حرمة نظر الرجل الأجنبي للمرأة الأجنبية موارد، منها نظر الخاطب للمرأة التي يرغب التزويج بها، فيجوز له النظر إلى محاسنها، وهي: الوجه والشعر، والرقبة، والكفين، والمعاصم، والساقين. ولا يعتبر في ذلك أن يكون بإذن منها ورضاها.

ويشترط في جواز النظر أمور:

 

الأول: أن لا يكون بقصد التلذذ الشهوي حتى وإن كان قد حصل ذلك قهراً.

 

الثاني: أن لا يترتب على نظره إليها وقوعه في الحرام.

 

الثالث: أن لا يكون هناك مانع يمنع من زواجه بها، سواء كان المانع شرعياً مثل كونها أخت زوجته، أو تكون ذات عدة، أم كان المانع اجتماعياً، كما لو كان يعلم أنها لن تقبل التزويج منه.

 

الرابع: أن لا يكون عارفاً بحالها قبل رؤيته إليها، فلو كان عارفاً بها كما لو أخبره بذلك أخته أو أمه مثلاً فحدثاه عن محاسنها وصفاتها، لم يشرع له النظر إليها.

 

الخامس: أن يكون احتمال اختياره اليها احتمالاً قوياً عقلائياً معتداً به، فلو لم يكن كذلك لم يجز له النظر إليها.

 

وقد ذكر السيد السيستاني(دامت أيام بركاته) أن الأحوط وجوباً أن يقتصر نظره على ما إذا كان قاصداً التزويج بهذه الزوجة دون سواها.

 

تنبيهان:

الأول: لا يجوز للفتاة أن تضع شيئاً من الزينة على وجهها عندما يكون الخاطب راغباً في رؤيتها، نعم يجوز لها وضع الكحل ولبس الخاتم والسوار فقط.

 

الثاني: ليس من النظرة الشرعية جلوس الخاطب للفتاة المخطوبة معها بحجة التعرف على فكرها وخلقها ومعرفة خططها المستقبلية. نعم يجوز له الحديث معها في حدود ما يجوز للرجل الأجنبي الحديث به مع المرأة الأجنبية فقط.