18 يناير,2019

القضاء و الكفارة

اطبع المقالة اطبع المقالة

☀️القضاء والكفارة☀️

 

إذا أفطر المكلف يوماً من أيام شهر رمضان المبارك عامداً مختاراً، فقد بطل صومه، ووجب عليه القضاء، وهذا يعني أن هناك حالات لا يبطل الصوم فيها:

 

الأولى: ما إذا كان إفطاره عن سهو منه عن صيامه، أو نسياناً لكونه صائماً.

الثانية: ما إذا صدر منه المفطر من دون قصد منه للمفطرية، كما لو كان يقرأ القرآن الكريم معتقداً صحة قراءته، ولم يكن الأمر كذلك، بل تبين خطأه، ومع أن الكذب على الله سبحانه وتعالى من المفطرات، إلا أنه لا يبنى على بطلان صومه، لعدم كونه قاصداً للكذب على الله تعالى.

الثالثة: ما إذا حصل منه فعل المفطر بصورة قهرية ومن دون اختيار منه لفعله.
ويشترط في وجوب القضاء أن يكون المكلف عامداً في الاتيان بالمفطر، من دون فرق بين أن يكون عالماً بمفطرية ما أتى به، أو كان جاهلاً بكونه من المفطرات.
واستثنى السيدان السيستاني والحكيم(دامت أيام بركاتهما) فردين، فلا يحكم ببطلان صومهما، ولا يلزمهما القضاء، وهما:

 

الأول: الجاهل القاصر، فإنه إذا جاء بشيء من المفطرات لم يبطل صومه.

الثاني: من اعتمد على حجة شرعية في عدم مفطرية أحد المفطرات المذكورة، ثم تبين مفطريته.

ويختص هذا الاستثناء بما إذا أفطرا على غير المفطرات التالية، وهي: الأكل والشرب، وممارسة العلاقة الطبيعية مع المرأة، أما لو أفطرا على شيء منها، كان حكمهما حكم العالم بالمفطرية، وحكم الجاهل المقصر بلزوم القضاء عليهما.

 

وجوب الكفارة:

وتجب الكفارة على كل من تعمد الإفطار في شهر رمضان المبارك على شيء من المفطرات المذكورة في الرسالة العملية، وخص السيدان السيستاني والحكيم(دامت أيام بركاتهما) وجوبها بما إذا كان الإفطار على واحد من الأمور التالية: الأكل والشرب، وممارسة العلاقة الطبيعية مع المرأة، وفعل العادة السرية، وتعمد البقاء على الجنابة، فلا تجب لو أفطر على شيء غيرها. وقد احتاط السيد الحكيم(حفظه الله) وجوباً في ثبوتها لمن تعمدت البقاء على حدث الحيض أو النفاس، ومن أفطر على التدخين.

 

ويشترط في وجوب الكفارة أن يكون المكلف عالماً بأن ما يرتكبه من المفطرات. وأما ثبوتها على الجاهل بكون ما أتى به من المفطرات ففيه صور ثلاث:

 

الأولى: أن يكون جاهلاً قاصراً بكون ما أتى به من المفطرات، فلا تجب عليه الكفارة. فلو ارتكب المفطر وهو يعتقد أنه لا يبطل الصوم لم تجب عليه الكفارة حتى لو كان يعتقد أنه محرم في نفسه، كمن يمارس العادة السرية، وهو جاهل بمفطريتها، لكنه يعلم أنها محرمة.

الثانية: أن يكون جاهلاً مقصراً غير متردد في عدم مفطرية ما فعله، فلا تجب عليه الكفارة.

الثالثة: أن يكون جاهلاً مقصراً متردداً في مفطرية هذا الفعل الذي أتى به، فإنه يلحق بالعالم بالمفطرية، وقد أوجب عليه السيدان السيستاني والحكيم(دامت أيام بركاتهما) الكفارة.