20 مارس,2019

إهداء و كلمة

اطبع المقالة اطبع المقالة

 

إلى سليلة بيت الوحي كريمة بيت الإمامة والعدالة غصن الدوحة الهاشمية وفرع الشجرة العلوية سيدتي فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر وأخت الإمام الرضا وعمة الإمام الجواد.

إلى التي أنعم الله علينا بجوارها فأغدقت علينا برأ وإحساناً وآوتنا مكرّّمين في حماها وقد لجأنا إليها مستشفعين بها إلى الله لكشف الكربات وقضاء الحاجات فاستجاب الله لنا بكرامتها ووجاهتها.

إليك يا سيدتي أهدي هذا العطاء، وما هو إلا نفحات من فيض بركاتك، وهو خدمة متواضعة لشريعة جدك المصطفى وأهل بيته ، راجياً منك القبول والنظر له بعين الرضا.

سلام الله عليها تحية وافرة وصلاته عليها متواترة وحشرنا الله في زمرتها معها دنياً وآخره.

 

المقدمة

 

انطلاقاً من قوله تعالى:- ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون) جاءت فكرة هذا الموقع لكي لا يكون المشروع التبليغي منحصراً في منطقة دون أخرى، بل يتعدى ذلك إلى كافة مجالات العالم خصوصاً وقد تهيأت الأسباب التي يمكن للإنسان أن يخاطب العالم كله وبسهولة وراحة، بعدما تهيأت الشبكة العنكبوتية(الأنترنت).

ولهذا وغيره من الأسباب جاءت فكرة هذا الموقع، بمساعي مشكورة وجهود مقدرة من مجموعة من شبابنا المؤمن، الذين كان لهم الفضل الأكبر في القيام بالعملية الإعدادية على الشبكة.

وقد بدأت المادة الموجودة في هذا الموقع من خلال ما كان يلقى من بحوث على منبر الجمعة في المسجد، وبدأ المشروع يتطور وأخذ يتسع حتى صار بصورته هذه. فصار يشتمل على بعض التوجيهات الأخلاقية التي كانت تلقى أيضاً في ليالي الخميس في المسجد، وصار يتضمن أيضاً بعض العملية الإيضاحية للمسائل الشرعية الإبتلائية، وأخيراً تضمن بعض المطالب العقدية، والدروس التفسيرية، وما بين هذه كله أشتمل على بعض البحوث العلمية التخصصية.

ولا زال العمل فيه مستمراً رغبة منا في التطوير، وتقديم الصورة الحسنة الجميلة التي ترضي الأخوة المتابعين له والمشاركين معنا باقتراحاتهم، حيث أننا لا نحرم الاستفادة منها، والتقدم للأمام من خلالها.

هذا ومن الأمور الأساسية التي ينبغي الإشارة إليها، هي أن المادة التي يحويها الموقع ليست كلها تعدّ مجهوداً شخصياً لي، بل هي عبارة عما استفيده وانتخبه من كتب الأعلام والأساتذة العظام، وانتقيه، ثم أبرزه للأخوة القراء بهذه الحلة، ولذا في الحقيقة لست أنا إلا كمن دخل إلى حديقة غناء، ملئ بالورود الجميلة، وأشجار الفواكه المثمرة، فعاد يقطف من ورودها، و يجني من ثمارها، وعمد إلى تشكيل باقة جميلة من الورد، وإعداد سلة حسنة المنظر من الفواكه اللذيذة.

وفي الختام، لا أملك إلا السؤال من العلي القدير أن يجعل هذا العمل متقبلاً، وأن يكون مقصوداً به وجهه الكريم، وأن يثيب الأخوة القائمين على هذا المشروع، وأن يجعله في ميزان أعمالهم، ويرضي عنا وعنهم صاحب الزمان يوم يطلع على صحائف الأعمال، والله من وراء القصد.

الراجي الشفاعة

محمد العبيدان القطيفي

يوم عيد الله الأكبر سنة 1421هـ