11 ديسمبر,2019

طلب الولد

اطبع المقالة اطبع المقالة

طلب الولد:

يستحب للإنسان طلب الولد والإكثار منه ، وبخاصة مع قدرته على كفالته وتربيته تربية حسنة، وقد ذكرت الأحاديث الشريفة عدة آداب للحمل والولادة نستعرض بعضها كما يلي:

الأول: أن يصلي كل من الوالدين في ليلة زفافهما ركعتين قبل المواقعة، وأن يكونا حين المواقعة على طهر من الحدث الأكبر والأصغر، وأن يدعو الزوج في جملة ما يدعو:…فإن قضيت لي في رحمها شيئاً فاجعله مسلماً سوياً، ولا تجعله شرك الشيطان.

ويستحب أن يسأل الله تعالى أن يرزقه ولداً تقياً ذكراً، كما يستحب أن يكون على وضوء كلما أراد جماع زوجته أثناء حملها، وأن يسمي حين الشروع في المجامعة، للحامل وغيرها.

هذا كله مضافاً لما سبق منا ذكره من مواصفات الزوجة التي ينبغي للمؤمن اختيارها، والصفات التي ينبغي للمؤمنة اختيارها في زوجها.

الثاني:أن تحرص على الالتزام بالعديد من الآداب المأثورة في طعامها وشرابها مما هو مذكور في مظانه من كتب الحديث.

تولي شؤون المرأة عند الولادة:

الثالث:ينبغي مساعدة المرأة عند ولادتها،بل يجب ذلك وجوباً كفائياً عند الخوف عليها أو على ولدها من التلف أو ما بحكمه، ويجوز للمرأة القابلة أن تولدها، كما يجوز لغيرها من النساء أن يساعدنها في ذلك ، ويجوز لهن في مثل هذه الحالة النظر إلى عورة المرأة بالمقدار الذي يحتاج إليه ، شرط عدم كون الزوج مؤهلاً للقيام بذلك ، أو لكون القابلة أرفق بحالها منه[1] .

نعم إذا لزم أن يولدها الرجل عند الضرورة ، لم يجز اللجوء إلى غير الزوج مع إمكان توليد الزوج لها ، كما أنه لا يجوز أن يتولى ذلك الرجل الأجنبي مع وجود شخص من محارمها ، وفي جميع الحالات فإنه لا يحل من اللمس والنظر المحرمين إلا مقدار ما تـتأدى به الضرورة.

مستحبات الولادة:

الرابع:يستحب غسل المولود عند وضعه إذا أُمِنَ عليه الضرر ، والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى ، فإنه عصمة من الشيطان الرجيم كما ورد في الخبر . ويستحب- أيضاً- تحنيكه بماء الفرات وتربة الإمام الحسين(ع) ، فيخلط الماء بشيء من التربة ويدخل إلى حنكه وهو أعلى داخل فمه .

وينبغي أن يسمي الطفل الذكر عند ولادته محمداً إلى مدة سبعة أيام ، ثم إن شاء الأب أو غيره أن يغير اسمه بعد ذلك وإن شاء أبقاه .

ويستحب تسميته بالأسماء الحسنة ، فإن ذلك من حق الولد على الوالد ، وفي الحديث الشريف:إن أصدق الأسماء ما يتضمن العبودية لله جل شأنه-كعبد الله وعبد الكريم وعبد الرحيم- وأفضلها أسماء الأنبياء صلوات الله عليهم . ويلحق بهم أسماء الأئمة المعصومين(ع) . وعن النبي (ص) أنه قال:من ولد له أربعة أولاد لم يُسمِّ أحدَهم باسمي فقد جفاني.

كما يستحب أن يخـتار له كنية ،وإذا كان اسم الطفل محمداً فلا يكنه بأبي القاسم .

الخامس: تستحب الوليمة عند الولادة ، ولو بعدها بأيام قلائل . وأن يحلق له تمام شعر رأسه في اليوم السابع ويتصدق بوزنه ذهباً أو فضة .

وأن يختـنه في اليوم السابع ، وإن كان لا بأس بتأخيره عنه ، ويولم عند ختنه في اليوم السابع أو قبله ،وتـتأدى به السنَّـتان.

ختان الولد:

ويجب على الوالد خـتان ولده الذكر قبل بلوغه ، فإن بلغ غير مختون وجب عليه المبادرة إلى ختان نفسه.

والختان واجب في نفسه ، وشرط في صحة الطواف واجباً كان أم مندوباً ، ولحجٍ كان أو لعمرة .

وإذا ولد الصبي مخـتوناً سقط الختان ، وإن استحب إمرار الموسى على المحل لإصابة السنة.

ويجب على الأحوط أن لا يترك الولي ختان الصبي إلى ما بعد بلوغه ،فإن أخره من غير عذر حتى بلغ الصبي عصى الولي بذلك على الأحوط .

ختان البنت:

ذكر بعض الفقهاء[2] أنه يستحب خفض الجواري ، بل ورد أنه فيهن من المكرمات ، والخفض في الإناث كالخـتان في الذكور ، وينبغي للمرأة الخافضة أن لا تستأصل ، وأن يكون لسبع سنين من عمر الفتاة .

العقيقة:

السابع:تستحب العقيقة عن المولود في اليوم السابع لولادته ، ذكراً كان أو أنثى ، فإن تأخر عن اليوم السابع لعذر أو لغير عذر لم يسقط عنه ، بل لو لم يعق عنه حتى بلغ استُحِب له أن يعق عن نفسه ، وإن لم يَعُقَّ عن نفسه في حياته فلا بأس أن يُعق عنه بعد وفاته ، نعم تجزي الأضحية عن العقيقة ، فمن ضحى وجوباً أو استحباباً ، أو ضُحِّي عنه، أجزأته عن العقيقة .

ولابد أن تكون من الأنعام الثلاثة:الغنم والبقر والإبل ، من أي أصنافها كانت ، كما لابد من بذل عين الحيوان وذبحه وتوزيعه بالكيفية التي ستأتي ، فلا يجزي عنها بذل ثمنها والتصدق به .

ويستحب أن يعق عن المولود الذكر بذكر ، وعن المولود الأنثى بأنثى ، وأن تكون العقيقة سمينة سالمة من العيوب ، وأن تذبح وتقطع دون كسر عظم منها ، ويتخير بين توزيعها لحماً أو مطبوخاً ، فإن طبخها دعى إليها من المؤمنين عشرة فما زاد ، ولو لم يكونوا فقراء، فيأكلون منها ويدعون للولد ، ويكره أن يأكل منها الأب أو من يعوله ، ولا سيما الأم.

——————————————————————————–

[1] هذا هو رأي السيد السيستاني.

[2] السيد الخوئي.