11 ديسمبر,2019

الفرق بين المعجزة والكرامة والسحر والشعوذة

اطبع المقالة اطبع المقالة

س:ما هو الفرق بين المعجزة والكرامة والسحر والشعوذة؟…

ج:المشهور في تعريف المعجزة أنها:أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، مع عدم المعارضة.

وأما الكرامة، فإنها تفترق عن المعجزة بكون المعجزة مقرونة بدعوى النبوة، بخلاف الكرامة فإنها لا تكون كذلك، مع كونها خارقة للعادة.

ولذا أضاف بعضهم إلى تعريف المعجزة السابق قيد:مع دعوى النبوة.

أما الفرق بين المعجزة والسحر، وأحد أنواعه التي هي الشعوذة على ما قيل، فمن أمور:

1-إن السحر ونحوه كالشعوذة بحاجة إلى دراسة وتعلم، بخلاف المعجزة، فإنها عطية ربانية دون سابق معرفة أو تعلم من قبل، فما يأتي به الأنبياء من إعجاز وأعمال خارقة للعادة، لم يدرسوه على يد أستاذ، ولا قضوا أعمارهم في التدرب والتمرن عليه.

2-إن السحر ونحوه قابل للمعارضة، لأنه نتاج التعليم والتعلم، فيكثر وقوعه ويسهل الإتيان بمثله على كل من تلقى الأصول وتدرب عليها، دون المعجزة.

3-إن السحر ونحوه لا يكون مقروناً بالتحدي ودعوى النبوة، بخلاف المعجزة فإنها تقترن بذلك.

4-إن السحر ونحوه محدود من حيث التنوع، لأنه يستند إلى التعليم والتعلم، فيكون متحداً في جنسه، ويدور في فلك واحد، ولا يخرج عن نطاق ما تعلمه أهله ومارسوه، ولذا لا يأتون بما يريده الناس والمتفرجون، بل بما تدربوا عليه، وافق طلب الناس أو لا.

بخلاف إعجاز الأنبياء، فإنه على جانب عظيم من التنوع في الكيفية إلى حد قد لا يجد الإنسان بين المعجزات قدراً مشتركاً وجنساً قريباً، فشتان ما بين قلب العصا إلى الثعبان الحي، وضربها على الأحجار ليتفجر منها الماء، وضربها على البحر لينفلق شطرين، كل فرق كالطود العظيم، وإخراج اليد من الجيب بيضاء تتلألأ، وغير ذلك من معاجز موسى(ع)أو سائر الأنبياء(ع).

5-إن الأهداف التي يطمح لها السحرة ومن حدى حدوهم، هي كسب الشهرة والسمعة بين الناس، أو جمع المال والثروة، وغير ذلك مما يناسب متطلبات القوى البهيمية، فلا ترى ساحراً، أو مرتاضاً سعى إلى نشر منهج أخلاقي أو اجتماعي فيه إنقاذ البشر من الظلم والاضطهاد،ويدعو إلى العفة والتقوى.

أما أصحاب المعاجز فإنهم يتبنون أهدافاً عالية، ويتوسلون بمعاجزهم لإثبات أحقية تلك الأهداف، ونشرها.

وتتمثل أهدافهم في الدعوة إلى عبادة الله سبحانه وحده، وتخليص الإنسان من عبودية الأصنام والحجارة والحيوانات، والدعوة إلى الفضائل ونبذ الرذائل، واستقرار النظام الاجتماعي للبشر وغير ذلك.