12 ديسمبر,2019

شروط الذابح

اطبع المقالة اطبع المقالة
شروط الذابح

 

هناك شروط لابد من توفرها في الذبيحة حتى يحل أكلها، بعضها يرتبط بالذبيحة نفسها، فلا يحل أكل كل حيوان، وبعضها يرتبط بعملية الذبح والتذكية، ونعرض للثاني مما يعتبر في حلية الذبيحة.

شروط الذابح:

هناك شروط نص الفقهاء(رض) على توفرها في عملية الذبح حتى تكون الذبيحة ذكية يحل أكل لحمها، تلك الشروط بعضها يرتبط بالذابح، وبعضها يرتبط بآلة الذبح، وبعضها يرتبط بعملية الذبح نفسها.

وسوف نقصر الحديث عن الشروط اللازم توفرها في الذابح:

 

الأول: أن يكون الذابح مسلماً، سواء كان ذكراً أم أنثى، مؤمناً كان أو فاسقاً، مختاراً كان أو مكرهاً، لأن المطلوب هو تحقق الذبح مع الشروط المعتبرة.

ولا يشترط في الذابح الإيمان بالمعنى الأخص، بأن يكون شيعياً اثنا عشرياً، فتصح ذبيحة بقية فرق المسلمين، إلا من يحكم عليهم بالكفر كالنواصب والغلاة مثلاً.

الثاني: قصد الذبح بفري الأوداج، بأن يكون الذابح واعياً مدركاً لما يقدم عليه من فعل وهو فري الأوداج، فلو حصل فريها من شخص اتفاقاً دون قصد ووعي منه لما يفعل، كما لو كان الذابح سكراناً، أو كان نائماً، أو كان مجنوناً غير مميز لما يفعل، لم يحكم بحلية الذبيحة وجواز أكلها.

 

الثالث: تسمية حال الشروع في الذبح من قبل الذابح نفسه، فلا يجزي تسمية غير الذابح، فلا يكتفى بصدور التسمية من الذابح قبل الشروع في الذبح، كالإتيان بها عند الاشتغال بمقدمات الذبح، مثل ربط الذبيحة مثلاً.

ويعتبر أن تصدر التسمية من الذابح بغرض الذبح لا لغرض آخر، كما لو كان معتاداً أن يسمى متى أراد الابتداء بعمل ما، كسياقة السيارة مثلاً، أو الابتداء بتناول الطعام، وغير ذلك، فجرى لسانه بالتسمية حال الشروع في الذبح اتفاقاً وجرياً على ما تعوده، لم يكفِ ذلك للبناء على حلية الذبيحة وجواز أكلها.

كما لا يعتبر في حليتها أن يكون الذابح معتقداً بوجوب التسمية، بل المطلوب هو حصولها حال الذبح، فلو ذبح من لا يعتقد شرطية التسمية في حلية الذبيحة وقد سمى حال الشروع في الذبح كفى ذلك للبناء على حلية الذبيحة.

 

الاخلال بالتسمية:

وإذا أخل الذابح بالتسمية، فهنا صور:

الأولى: أن يكون إخلاله بالتسمية عمداً بتركه إياها حال الشروع في الذبح، فيترتب على ذلك البناء على حرمة الذبيحة، وعدم حلية أكلها.

الثانية: أن يكون الاخلال بالتسمية سهواً ونسياناً، كما لو نسي حال قيامه بالذبح أن يسمي، فلا يضر ذلك بحلية الذبيحة، ويحكم بجواز أكلها، نعم الأول في هذه الحالة أن يأتي بالتسمية متى تذكرها في أي موضع من عملية الذبح.

الثالثة: أن يكون الاخلال بالتسمية وتركها عن جهل من الذابح بوجوب التسمية حال الذبح، هنا يحكم بحرمة الذبيحة، وعدم حلية تنالها وأكلها.

 

كيفية التسمية:

لا يعتبر في التسمية كيفية خاصة، بل يكفي ذكر الله سبحانه وتعالى حال الشروع في الذبح، بأن يقول: بسم الله، أو الله أكبر، أو لا إله إلا الله، أو الحمد لله.

ولا يشترط في التسمية أن تكون بخصوص البسملة، وهي أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم.

والظاهر كفاية الإتيان فيها بالترجمة بأي لغة من اللغات.