18 يونيو,2019

أسئلة و أجوبة – من تطبيق “العلامة العبيدان”

اطبع المقالة اطبع المقالة

 

السلام عليكم سماحة الشيخ… اطرح عليكم تساؤل كان ولا زال يدور في ذهني منذ فترة… واعذرني على إطالة المقدمة لكن لاهميتها للتأصيل للسؤال:

  • مقدمة: القران الكريم اتحفنا بعده امثله لحوادث انتقم الله سبحانه وتعالى بها ممن طغوا وتجبروا بطرق مختلفة .. على سبيل المثال لا الحصر:

    ناقة صالح: ( فعقروا الناقة و عتوا عن أمر ربهم و قالوا يصلح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين* _فأخذتهم الرجفة_ فأصبحوا في دارهم جاثمين).

    نوح والطوفان : ( فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ _وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا _ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ).

    قوم لوط: (إِنَّا أَرْسَلْناَ عَلَيْهِمْ _حَاصِباً_ إلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ)

    س: لماذا توقف الانتقام الالهي ممن طغى من البشر؟* في الماضي البعيد، الامام الحسين ع قتل بطريقة شرسه وغير إنسانية وهو ابن بنت النبي ص!؟! ولَم نسمع ان حاصباً وقع على احد او طير أبابيل قصفت المذنبين!؟! في الماضي القريب، هيروشيما وناكازاكي أبيدت عن بكره ابيها…  وقتل الملايين من البشر في العراق وافغانستان وسوريا وفلسطين…الخ، ولَم نشهد طوفان ينتقم لهولاء الأبرياء؟ انا لا أجادل عدالة الله سبحانه وتعالى “استغفره وأتوب اليه”، لكني اجد نفسي محتار… هل ذنب فرعون الذي طغى بمنطقة معينه من الارض ولنقول جدلاً كامل ارض مصر، يفوق ذنب من أباد هيروشيما وشرد العراق وأباح فلسطين!؟! هل ذنب من عقروا الناقة اكبر ممن ضرب الأبرياء بالمواد الكيمياوية؟ 

    السؤال مرة اخرى: _*لماذا توقف الانتقام الالهي ممن طغى من البشر وكأن من طغى سابقاً كان أكثر جبروتا من طغاة العصر الحديث؟ ماهو التفسير المنطقي، الديني، العلمي (اذا كان للعلم اأي تفسير) لذلك؟

    ج: يتضح الجواب من خلال ملاحظة الأمور التالية:

    أولاً: لم يتوقف الانتقام الالهي وانما تغيرت صوره فقد كان الانتقام في الامم السابقة يتخذ شكلا واحداً وصورة واحدة تتم باهلاكهم وتنجية خصوص المؤمنين. ما عدا أمة موسى(ع) فقد تعددت وسائل الانتقام كما جاء ذلك في الآيات الشريفة، وقد جرت الإرادة الإلهية في أمة النبي(ص) بما جرت في أمة موسى فأتخذ الأنتقام الالهي صوراً مختلفة ومنها إمهال الظالمين حتى يزدادوا اثماً وهذا نوع من انواع الانتقام.

    ثانيا: إن انتقام الله تعالى بكون بصور متعددة احداها ان يسلط الله تعالى على الأشقياء من ينتقم منهم، وهذا قد جرى في شأن قتلة الإمام الحسين(ع) حيث سلط الله تعالى المختار الثقفي للانتقام منهم، وهكذا في غيرهم أيضاً.

    ثالثاً: ان محدودية الفترة الزمنية للأمم السابقة كانت توجب وضوح الهلاك وحلول العذاب بالمجرمين ولم يأت آخر الزمان في أمة النبي(ص) حتى يرى مصير المجرمين، ومن الطبيعي ان هناك مجرمين في الامم السابقة ماتوا قبل حلول العذاب والنقمة الإلهية، والله العالم.

    س: من اراد اخراج زكاة الفطرة و دفعها في بلد غير بلده و هو في ليلة العيد في ذلك البلد هل يجوز له ذلك ؟ مثلا من يسكن الناصره و اراد ان يدفعها في التوبي و جاء التوبي و دفعها؟

    ج: المعروف من الفتوى عدم جواز نقل زكاة الفطرة من بلده على الاحوط وجوباً مع وجود المستحق فيها، ولو نقلها كان ضامناً لها حال تلفها. نعم صدق عنوان النقل لها في مفروض السؤال مبني على الالتزام بتعدد مناطق القطيف بحيث يقرر أنها مناطق متعددة وان الناصرة منطقة تختلف عن التوبي أما مع البناء على كونهما منطقة واحدة فلا يصدق عنوان النقل حينئذ.

    نعم لو بني على التعدد فانه يمكن النقل بأن لا يعزل المكلف فطرته في الناصرة ويتواجد في التوبي فيقوم بإخراجها حينئذ فيها ويصح منه ذلك، والله العالم.